تكرار العمرة في سفرة واحدة.. جائز أم بدعة؟
"الإفتاء المصرية" توضح: جائز شرعًا.. تحسم الجدل وتوضح حدود المشروع والمسنون

تقرير : أحمد فؤاد عثمان
مع دخول موسم العمرة واقتراب موسم الحج، يتساءل كثير من المعتمرين عن حكم أداء أكثر من عمرة في نفس الرحلة إلى مكة المكرمة، وهل يوافق هذا الهدي النبوي أم يخالفه؟
في حلقة من سلسلة “فتاوى الحج”، أجاب الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن هذا السؤال الشائع، موضحًا الحكم الشرعي لتكرار العمرة، ومستعرضًا آراء الفقهاء، ومستدلًا بما ورد في القرآن الكريم والسنّة المطهرة.
🔹 العمرة مستحبّة في كل وقت
افتتح الدكتور عبد السميع حديثه بالتأكيد على أن العمرة عبادة مشروعة ومستحبّة، لقوله تعالى:
“وأتموا الحج والعمرة لله” [البقرة: 196]
وقد اتفق العلماء على أن العمرة سنة مؤكدة، وبعضهم قال بوجوبها، ويجوز تكرارها لمن استطاع، دون مشقة أو إيذاء.
🔹 هل فعله النبي ﷺ؟
أوضح أن النبي ﷺ لم يكرر العمرة في سفرة واحدة، لكنه أذن للسيدة عائشة أن تعتمر بعد الحج، وخرجت إلى التنعيم، مما يدل على جواز التكرار دون أن يكون سنة مطردة.
🔹 آراء الفقهاء: لا حرج مع الاعتدال
أشار جمهور العلماء من الشافعية والحنابلة والمالكية يجيزون تكرار العمرة، بشرط الخروج إلى الحل، مؤكدًا أن الضابط في ذلك هو الاعتدال، وعدم التكلّف أو مزاحمة الآخرين أو الانشغال بعدد النُسُك عن روح العبادة وخشوعها.
🔹 تابعوا بين الحج والعمرة
ونوّه الدكتور إلى أن المتابعة بين الحج والعمرة من الأعمال المحبّبة شرعًا، لقول النبي ﷺ:
“تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد.”
(رواه الترمذي والنسائي)
تأتي هذه الفتوى ضمن سلسلة توعوية لتصحيح المفاهيم ونشر فقه المناسك كما شرعها الله تعالى، بعيدًا عن العادات والمبالغات.
“نسأل الله أن يرزقنا وإياكم حجًّا مبرورًا، وعمرةً متقبّلة، وهداية لا تنقطع.”
📺 لمشاهدة الحلقة كاملة: اضغط هنا

