عرب-وعالم

رفع العلم الأمريكي في دمشق واتفاقيات طاقة بـ7 مليارات دولار

في خطوة رمزية تحمل دلالات سياسية واقتصادية، رُفع العلم الأمريكي، الخميس، فوق مقر إقامة مبعوث واشنطن الخاص إلى دمشق، وذلك للمرة الأولى منذ إغلاق السفارة الأمريكية في سوريا عام 2012، على خلفية اندلاع الثورة السورية ضمن موجة الربيع العربي.

ورغم هذه الخطوة، أكدت الخارجية الأمريكية أن السفارة لا تزال مغلقة، وأنه لم يتم تعيين سفير أمريكي لدى دمشق حتى الآن، موضحة أن قرار الإبقاء على الإغلاق “يعود بالكامل إلى مخاوف أمنية”، بحسب تصريحات وزير الخارجية ماركو روبيو الأسبوع الماضي.

وشهدت العاصمة دمشق مراسم رفع العلم، حيث ظهر المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، والسفير لدى تركيا، توم باراك، في مقطع مصوّر نشرته وكالة “رويترز”، وهو يرفع العلم بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني.

وفي سياق الزيارة، عقد باراك اجتماعات مع عدد من كبار المسؤولين السوريين، بينهم الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة، ورئيس جهاز المخابرات حسين سلامة، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية السورية.

وتوّجت اللقاءات بتوقيع اتفاقية ضخمة للطاقة بلغت قيمتها 7 مليارات دولار، بين الحكومة السورية وعدد من الشركات القطرية والتركية، لتزويد البلاد بالكهرباء. وخلال حفل التوقيع، ألقى باراك كلمة قال فيها إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتخذ قرارًا “جريئًا” برفع العقوبات الأمريكية عن سوريا هذا الشهر، ما اعتُبر تمهيدًا لعودة تدريجية للعلاقات بين البلدين.

وأضاف باراك أمام الحضور، بمن فيهم الشرع: “لن أتحدث إليكم بخطاب سياسي، بل بخطاب عاطفي”، مشيرًا إلى أن الرسالة التي يحملها “تأتي من الرئيس ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو، تكريمًا لهذه الحكومة السورية الجديدة الشجاعة والجريئة”.

يُذكر أن الولايات المتحدة كانت قد أغلقت سفارتها في دمشق وسحبت موظفيها في عام 2012، بعد اتهامات لحكومة الرئيس السابق بشار الأسد بعدم التعاون في معالجة الأوضاع الأمنية. وفي تطور دراماتيكي، أُطيح بالأسد العام الماضي في هجوم مفاجئ قادته المعارضة المسلحة بقيادة أحمد الشرع، القيادي السابق في تنظيم القاعدة، والذي صنفته الولايات المتحدة سابقًا كـ”إرهابي”.

ويأتي هذا التحول في السياسة الأمريكية عقب ضغوط إقليمية من السعودية وتركيا، حيث أعلن ترامب هذا الشهر عن رفع العقوبات المشددة على دمشق، معتبرًا أن “على سوريا أن تحصل على فرصة جديدة لتنهض”. وقد تُوّج هذا الإعلان بلقاء تاريخي جمع الرئيس الأمريكي بالرئيس السوري الجديد أحمد الشرع في العاصمة السعودية الرياض، في أول اجتماع من نوعه منذ ربع قرن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى