الرئيسيةعرب-وعالم

مليار شيكل يوميًا.. حرب إسرائيل تبتلع خزينة الدولة

تكاليف الحرب ضد إيران وغزة تفجر العجز.. والضرائب تطرق أبواب الإسرائيليين

تقرير: سمر صفي الدين

تشهد دولة الاحتلال الإسرائيلي أزمة اقتصادية خانقة، بفعل تزايد تكاليف الحروب المتزامنة في غزة ولبنان وسوريا واليمن، وعلى رأسها المواجهة المفتوحة ضد إيران.

وكشفت صحيفة “غلوبس” الاقتصادية العبرية أن وزارة المالية الإسرائيلية تنفق ما يقرب من مليار شيكل يوميًا على العمليات العسكرية. في وقت بلغ فيه العجز مستويات قياسية تهدد بزعزعة الاستقرار الاقتصادي والسياسي في البلاد.

مليارات تتطاير في الهواء

وبحسب الصحيفة، فقد تقدمت وزارة المالية بطلب عاجل لنقل 3 مليارات شيكل من بند النفقات الطارئة لتمويل الحرب المستعرة. في ظل الاستهلاك السريع للاحتياطيات الدفاعية، التي تم استنزاف ما يقرب من 10 مليارات شيكل منها خلال الأشهر الماضية نتيجة الحرب على غزة.

كما طلبت الوزارة تخصيص 700 مليون شيكل إضافية لصالح وزارة الحرب. تم تدبيرها من خلال اقتطاعات من موازنات وزارات مدنية أخرى، ما يزيد من الضغوط على القطاعات الحيوية.

وتجاوزت وزارة الحرب حتى الآن ميزانيتها الأصلية بنحو 20 مليار شيكل، في وقت تعاني فيه إسرائيل من استدعاء 450 ألف جندي احتياط، مما يمثل عبئًا ماليًا ولوجستيًا هائلًا على الاقتصاد الإسرائيلي.

كلفة مرعبة للمواجهة مع إيران

ووفقًا لهيئة البث الإسرائيلية، فإن التكلفة اليومية للحرب مع إيران وحدها تصل إلى 3 مليارات شيكل. تشمل الإنفاق على الضربات الجوية والدفاعات الصاروخية. لا سيما منظومات “القبة الحديدية” و”مقلاع داوود”. التي تستهلك مليارات بسبب كثافة عملها وتحديث تسليحها.

وفي الوقت ذاته، لم تُحتسب حتى الآن الخسائر الجانبية التي لحقت ببقية القطاعات، مثل:

  • السياحة التي تلقت ضربة موجعة
  • انسحاب شركات طاقة ونفط كبرى من ميناء حيفا
  • إغلاق مصانع ومنشآت اقتصادية في مناطق الشمال والجنوب

وتضيف هيئة البث أن تكلفة الحرب في قطاع غزة وحدها كلفت خزينة الدولة ما يقرب من 142 مليار شيكل. دون احتساب آثار الإغلاق الواسع وفقدان الوظائف والانكماش الإنتاجي.

ضرائب وتقشف وقروض

مع تصاعد الكلفة، تشير تقديرات المؤسسات المالية الإسرائيلية إلى أن حكومة الاحتلال ستلجأ قريبًا إلى فرض ضرائب جديدة وتقليص موازنات الوزارات الخدمية. إلى جانب الاقتراض الخارجي، لمواجهة العجز المتسارع.

ورغم محاولات التماسك، فإن التحذيرات تتزايد من فقدان السيطرة على الاستقرار المالي، خصوصًا مع غياب الاستقرار السياسي منذ عامين. نتيجة تعاقب الحكومات والأزمات الداخلية والانقسامات المجتمعية، وهو ما يجعل الاقتصاد الإسرائيلي عرضة لانهيار محتمل إذا استمرت الحروب على هذا النحو.

قنبلة موقوتة

من جهته، وصف المحلل الاقتصادي الإسرائيلي “داني زاكن” في تصريحات سابقة الوضع المالي بأنه “قنبلة موقوتة”.

وقال: “نحن لا نتحدث فقط عن نفقات آنية، بل عن عقود من الأقساط والفوائد، وعن أزمة ثقة داخلية وخارجية بأسواق إسرائيل المالية، وبقدرتها على الصمود.”

ويضيف: “ما دامت الحروب مستمرة، فإن كل حديث عن تعافي اقتصادي أو استقرار سيكون مجرد وهم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى