بزشكيان يحذّر: الهدنة قائمة ما دامت إسرائيل ملتزمة.. وقطر “ليست هدفًا”

أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، اليوم الثلاثاء، استعداد بلاده لاحترام اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، شريطة أن تلتزم إسرائيل به بدورها.
وقال بزشكيان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، إن “إيران لن تخرق الهدنة طالما التزمت بها إسرائيل”، بحسب ما أفادت الرئاسة الإيرانية.
وفي سياق متصل، أجرى بزشكيان اتصالًا مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مؤكداً أن قطر لم تكن مستهدفة بأي شكل من الأشكال خلال الهجمات الإيرانية الأخيرة، وأن العملية العسكرية لم تشكل تهديدًا مباشرًا لها، مشددًا على أن طهران تعتبر الدوحة دولة جارة وستظل كذلك.
كما عبّر الرئيس الإيراني عن تطلعه إلى تعزيز العلاقات بين البلدين على أساس احترام السيادة ومبادئ حسن الجوار.
من جهته، أعرب الشيخ تميم عن رفضه لأي انتهاك يمس سيادة بلاده، مؤكداً أن ما حدث يتعارض مع روح الجوار والعلاقات الوثيقة بين البلدين، وداعيًا إلى وقف العمليات العسكرية والعودة إلى طاولة الحوار حفاظاً على استقرار المنطقة وسلامة شعوبها.
هدنة مشروطة بعد 12 يوماً من التصعيد
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن دخول وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل حيّز التنفيذ، داعيًا الجانبين إلى الالتزام الكامل بالاتفاق وتفادي أي تصعيد جديد.
في المقابل، شددت الحكومة الإسرائيلية على أنها سترد بقوة في حال خرق الاتفاق، معتبرة أنها “حققت نصراً كبيراً” من خلال تدمير البنية التحتية النووية والصاروخية لإيران.
وقد شهدت الأيام الاثني عشر الماضية تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، حيث نفذت إسرائيل سلسلة من الضربات الجوية استهدفت مواقع عسكرية ونووية إيرانية، بالإضافة إلى اغتيال قادة كبار وعلماء بارزين في المجال النووي.
وردّت طهران بإطلاق موجات من الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه الأراضي الإسرائيلية، كما شملت المواجهات تدخلاً أميركياً مباشراً عبر ضربات على ثلاث منشآت نووية إيرانية، شملت “فوردو” و”نطنز” و”أصفهان”، مساء السبت الماضي.
في المقابل، شنت إيران هجمات صاروخية على قواعد عسكرية أميركية في كل من قطر والعراق، دون تسجيل أي إصابات تُذكر.
وفي ظل هذا التصعيد، جاء إعلان ترامب المفاجئ بوقف إطلاق النار، في محاولة لنزع فتيل المواجهة التي كادت أن تنزلق إلى حرب إقليمية شاملة.



