الرئيسيةعرب-وعالم

الاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم ونور شمس لليوم الـ152

تقرير: محمد السنهوري

واصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها المكثف على مدينة طولكرم ومخيمها، ومخيم نور شمس المجاور، لليوم الـ152 على التوالي، وسط تصعيد غير مسبوق وعمليات عسكرية متواصلة تشمل الاقتحامات، والتدمير، والاعتقالات، وفرض الحصار الكامل.

وأفادت التقارير الفلسطينية بأن قوات الاحتلال اقتحمت خلال الساعات الماضية عدة أحياء ومناطق داخل المدينة ومخيميها، ونفذت حملات دهم وتفتيش للمنازل، واحتجاز ميداني للفلسطينيين، إلى جانب الدفع المستمر بتعزيزات عسكرية من آليات وجنود مشاة.

وشهدت المدينة الليلة الماضية وفجر اليوم تحركات مكثفة لآليات الاحتلال في الحيين الجنوبي والشرقي، حيث قامت بإغلاق الطرق، واعتراض المركبات، وإطلاق أبواقها بطريقة استفزازية، ما أثار حالة من الخوف والتوتر في صفوف السكان.

وفي مخيم نور شمس، اقتحمت قوات الاحتلال حارة المحجر، وداهمت المنازل، وأخضعت السكان لتحقيقات ميدانية، قبل أن تحتجز عدداً من الشبان لساعات في منطقة الأحراش، وتفرج عنهم لاحقاً.

كما نصبت قوات الاحتلال حاجزاً طياراً في محيط ضاحية إكتابا شرق المدينة، وأخضعت المركبات لتفتيش دقيق وسط احتجاز الفلسطينيين، وإطلاق نار حي، مما زاد من حدة التوتر والاستنفار الأمني في المنطقة.

وفي الوقت ذاته، تواصل الجرافات الإسرائيلية إزالة الركام وتسوية الشوارع في مخيم نور شمس، بعد أن دمرت أجزاء واسعة منه، طالت حارات المنشية، والمسلخ، والعيادة، والجامع، فيما استمر الهدم في مخيم طولكرم، الذي شهد خلال الأسبوعين الماضيين تدمير أكثر من 50 مبنى في أحياء متعددة.

وتفرض قوات الاحتلال حصاراً خانقاً على المخيمين، مع إغلاق مداخلهما بالسواتر الترابية، ومنع السكان من الوصول إلى منازلهم، وسط استهداف مباشر لأي حركة في المنطقة.

ويأتي هذا التصعيد في إطار تنفيذ مخطط إسرائيلي أعلن عنه في مايو الماضي، يقضي بهدم 106 مبانٍ في المخيمين، منها 58 مبنى في مخيم طولكرم و48 في نور شمس، تحت ذريعة “فتح طرق وتغيير معالم جغرافية”.

وأسفر العدوان المستمر حتى الآن عن تهجير أكثر من 5,000 عائلة بنحو 25,000 فلسطيني، وتدمير أكثر من 500 منزل بشكل كامل، وتضرر 2,573 منزلاً جزئياً، إلى جانب استشهاد 13 فلسطيني ، بينهم طفل وامرأتان، إحداهما في الشهر الثامن من الحمل، بالإضافة إلى عشرات الجرحى والمعتقلين.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى