مفتي الجمهورية يهنئ الرئيس والشعب بذكرى ثورة 30 يونيو

كتب:مصطفى على
بمشاعر وطنية مخلصة ودعوات مفعمة بالأمل والثقة، تقدم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بأصدق التهاني القلبية إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وإلى الشعب المصري العظيم، بمناسبة حلول الذكرى الثانية عشرة لثورة الثلاثين من يونيو المجيدة، التي وصفها بأنها “محطة وطنية مفصلية” في مسار النهضة المصرية الحديثة.
وأكد فضيلته أن هذه المناسبة الوطنية تمثل علامة مضيئة في التاريخ المصري المعاصر، وتجسّد وعي المصريين العميق وإرادتهم الصلبة في صيانة الوطن وحماية هويته واستقراره، مشددًا على أن المصريين أثبتوا في هذه الثورة التاريخية قدرتهم على تصحيح المسار، وتحديد مستقبلهم بأيديهم، برؤية واضحة وشجاعة وطنية فريدة
30 يونيو.. ذكرى تتجدد فيها معاني الولاء والانتماء الوطني
وقال مفتي الجمهورية إن ذكرى 30 يونيو لا تمرّ مرور العابرين، بل تأتي كل عام لتجدد في قلوب المصريين معاني الانتماء الصادق والولاء لتراب هذا الوطن العظيم، وتدفع الجميع إلى استحضار حجم التحديات التي واجهتها الدولة، وحجم الإنجازات التي تحققت على أرض الواقع، في ظل قيادة سياسية تحلت بالحكمة والحنكة والقدرة على صناعة المستقبل.
وأضاف أن الدولة المصرية، ومنذ تلك اللحظة التاريخية، سارت بخطى ثابتة في طريق البناء الشامل والتنمية المستدامة، واستطاعت، رغم الأزمات العالمية والمحلية، أن تحقق نقلات نوعية في مختلف القطاعات، وهو ما يعكس قوة الرؤية التي تبنتها القيادة المصرية لتأسيس دولة حديثة قوية قادرة على مواجهة التحديات واستثمار الفرص.
بناء الإنسان المصري في قلب المشروع الوطني
وفي إشادته بالمسار الذي تسلكه الدولة المصرية، أكد مفتي الجمهورية أن من أبرز ما يميز هذا العهد هو الاهتمام العميق ببناء الإنسان المصري، وهو ما يعد في نظر المؤسسات الدينية والوطنية الركيزة الأساسية لنهضة أي أمة، مشيرًا إلى أن ما تحقق على مستوى الصحة والتعليم، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز منظومة القيم والتماسك الاجتماعي، إنما يعكس رؤية استراتيجية تضع المواطن في مقدمة أولوياتها.
وشدد فضيلته على أن مشروعات التنمية القومية، والانفتاح الاقتصادي، ومشاريع البنية التحتية التي غطت ربوع البلاد، ليست سوى ثمار لجهد متواصل ورؤية واعية، تهدف إلى تحقيق الاستقرار وتحسين مستوى معيشة المواطنين، مع الحفاظ على القيم والثوابت الوطنية.
دعاء صادق بأن يحفظ الله مصر ويبارك في شعبها وقيادتها
وفي ختام تهنئته، توجّه مفتي الجمهورية بالدعاء إلى الله سبحانه وتعالى أن يديم على مصر أمنها واستقرارها، وأن يوفّق قيادتها الرشيدة إلى ما فيه الخير للبلاد والعباد، وأن يبارك في سواعد أبنائها المخلصين الذين لا يدّخرون جهدًا في خدمة وطنهم، داعيًا بأن يجعل الله من مصر دائمًا وأبدًا بلدًا آمنًا مطمئنًّا، مزدهرًا في حاضره، وموعودًا بمستقبل يليق بعراقتها ومكانتها في قلب العالمين العربي والإسلامي.
وأكد فضيلته في ختام البيان أن المؤسسات الدينية وفي مقدمتها دار الإفتاء المصرية، تظل على عهدها في خدمة الوطن والدفاع عن هويته، ودعم مسيرة التنمية التي تقودها القيادة السياسية الحكيمة، إيمانًا بأن قوة الدولة لا تُبنى بالسلاح وحده، بل بالعلم والوعي والإرادة الوطنية الصلبة التي لا تعرف الانكسار.
ثورة 30 يونيو.. وعي شعب وصمود وطن
وبهذه المناسبة، يتجدد التأكيد على أن ثورة 30 يونيو لم تكن مجرد احتجاج شعبي أو انتفاضة آنية، بل كانت تجسيدًا لإرادة شعب أراد الحفاظ على هويته، وصون مؤسسات دولته، واستعادة مسار الاستقرار والتنمية، فخرج بالملايين في مشهد لا ينسى، رافعًا راية الوطن فوق كل اعتبار.



