شكاوى من التأمينات الاجتماعية: حرمان موظفي المؤسسات المديونة من “البرينتات”

عمال: “مطلوب نسدد مديونية الشركة علشان نستخرج برينت”
موظف بالهيئة: تعليمات واردة ونعمل على تطبيقها
شكا عدد من الموظفين بمختلف القطاعات الخاصة والحكومية، من تعطل مصالحهم بهيئة التأمينات الاجتماعية، تحديدًا عند رغبتهم في استخراج شهادة الاشتراك بالتأمينات أو ما يعرف بـ”البرنت التأميني”.
ويرفض الموظفون في جميع مكاتب التأمينات بمختلف أنحاء الجمهورية، من استخراج “برنت تأميني” لأي موظف إلا من خلال المكتب التابع له، وذلك على عكس المعمول به سابقًا.
فيما يفاجئ الموظفون عند ذهابهم للمكاتب التابعة لها مؤسساتهم، من رفضهم أيضًا استخراج هذا المستند، ما يعمل على تعطيل مصالحهم وعدم تمكينهم من استكمال الأوراق التي يريدون تقديمها للجهات المختلفة.
2 مليون لاستخراج شهادة بـ15 جنيه
يقول أحد الموظفين بمؤسسة تجارية: ذهبت يومًا لمكتب تأمينات اجتماعية بالقرب مني، للحصول على برنت تأميني لاستكمال أوراق أحتاج إليها لغرض ما.
يضيف: فوجئت بموظف التأمينات يخبرني بأن المؤسسة عليها مديونية مالية، ومن المفترض أن يتم دفع هذا المبلغ لأتمكن من الحصول على برينت تأميني.
وتساءل في سخرية: هل أدفع مبلغ 2 مليون جنيه، من أجل الحصول على برنت تأميني تكلفة استخراجه 15 جنيه؟.
يبدي موظف آخر استيائه من هذا النظام قائلًا: قد يكون معهم الحق إن كان الشخص الراغب في استخراج “البرنت” صاحب مؤسسة مديونة، بحيث يتم حرمانه من إنجاز مهامه حتى دفع الديون.
يتابع: أما بالنسبة للموظفين داخل المؤسسات الكبرى، فكيف لهم أن يجبروا مؤسساتهم على دفع الديون، من أجل تمكينهم في استخراج برنت تأميني.
موظف تأمينات: تعليمات من الهيئة
بالحديث إلى أحد الموظفين في مكتب للتأمينات الاجتماعية بالقاهرة، قال إن ثمة تعليمات قدمت إلينا من الإدارة العامة للتأمينات الاجتماعية، بمنع استخراج برينت تأميني للموظفين المديونة مؤسساتهم.
وأضاف، أن مكاتب التأمينات في كافة المحافظات باتت تعمل بهذا النظم، وتمتنع عن إصدار البرنت التأميني للموظف، وتنصحه بأن يذهب للمكتب التابع لمؤسسته.
أحد الموظفين بمكتب تأمينات في كفر الشيخ يقول: إن لدنيا قائمة بأسماء عدد من المؤسسات، يحظر علينا استخراج برنت تأميني لموظفيهم.
أوضح أن هذه المؤسسات عليها مديونية لصالح هيئة التأمينات الاجتماعية، ومن ثم وردت إلينا تعليمات بحرمان موظفيها من حقهم في الحصول على شهادة الاشتراك بالتأمينات.
رفض قاطع لإنجاز المصالح
يقول موظف بمؤسسة خاصة: رفض مكتب التأمينات الكائن بالقرب من محل سكني، استخراج شهادة البرنت التأميني، بدعوى أنه يجب استخراجها من مكتب العمل التابع له المؤسسة التي أعمل بها.
يضيف: سافرت من محافظة إلى أخرى لاستخراج الشهادة من المكتب الذي أتبع له، وهناك فوجئت بالموظف يطبع البرنت ويكتب عليه المديونية الخاصة بالمؤسسة.
يكمل: وقتها فوجئت بالأمر وكيف لمصلحة أن تقبل مني هذا البرنت التأميني وهو مدون عليه مديونية المؤسسة التي أعمل بها.
يتابع الموظف: نزلت بالطابق الأسفل كي أختم هذا البرنت من المكتب المدير، فأخبرني أنه لا يمكن الحصول على ختم لأن مؤسسته عليها مديونية ويجب دفع المديونية حتى أتمكن من استخراج برنت تأميني.
المصالح متعطلة.. ما الحل؟
يطالب الموظفون المتضررون من هذا الأمر، بسرعة التدخل لحل هذه الأزمة، ووضع طريقة أخرى لإجبار المؤسسات على دفع مديونياتهم، دون حرمان موظفيها من حقهم في استخراج الأوراق اللازمة لإنجاز مصالحهم المتعطلة، إذ أن هؤلاء الموظفون يعملون بهذه المؤسسات وتخصم تأميناتهم بشكل شهري من راتبهم، وليس لهم أدنى تدخل في تراكم الديون على مؤسساتهم، إذ أن هذه الإشكالية تتعلق بالشأن الإداري للمؤسسات.

