وسط تزايد حالات الوفاة.. خبراء يوضحون لـ «اليوم» كيفية الوقاية من الأزمات القلبية
أستاذ جراحة القلب: تجاهل الأعراض يؤدي إلى مضاعفات قاتلة.. واستشاري تغذية: استوصوا بالأكل الصحي والنوم المنتظم

تقرير- محمود عرفات
انتشر خلال السنوات الأخيرة حالات الموت المفاجئ بين أعمار مختلفة لا سيما الشباب منهم، والذي غالبا ما يكون سببه أزمات قلبية حادة تأتي بشكل مفاجئ، وهذا ما وقع خلال السنوات الأخيرة لعدد من الفنانين ولاعبي كرة القدم آخرهم مطرب المهرجانات أحمد عامر الذي توفي إثر أزمة قلبية حادة.
خطورة الأزمات القلبية وأهميتها جعلت هناك ضرورة ملحة لتسليط الضوء على طرق الوقاية منها والأعراض المبكرة لها، والأدوات البسيطة التي يمكن أن تنقذ الأرواح قبل وصول سيارة الإسعاف، فالأزمة القلبية لا تفرق بين صغير وكبير، والوعي هو خط الدفاع الأول، وهذا ما سنتعرض له في هذا التقرير.
أعراض الأزمة القلبية المبكرة
تمثل أعراض الأزمات القلبية أمر من الأهمية بمكان، حيث إنه من عرف أعراض هذه الأزمة كان التعامل معه أيسر من الجهل بها.
من جانبه قال دكتور سعد محمد، أستاذ جراحة القلب إنه غالبًا ما تسبق الأزمة القلبية مجموعة من الأعراض الواضحة، لكنها للأسف كثير من الناس لا يعرفونها، وذكر أن أبرزها ألم مفاجئ في الصدر قد يمتد للكتف أو الذراع الأيسر، وذلك بجانب ضيق في التنفس، وتعرق غزير، ودوخة، وأحيانًا غثيان، مؤكدا أن تجاهل الأعراض الأولية يؤدي إلى مضاعفات قاتلة، ويجب طلب الإسعاف فورًا عند الشعور بها.
أدوية مهمة للطوارئ في المنزل
وأضاف في تصريح خاص لجريدة اليوم أن الوقاية تبدأ من تعديل نمط الحياة، وتتبع بعض الأمور التي تحد من الوقوع تحت طائلة الأزمات القلبية وذكر قائلا: “الرياضة، حتى البسيطة منها، والنوم المنتظم، وتجنب التدخين، كلها عوامل تحمي القلب. الناس تعتقد أن الأزمة القلبية قدر مفاجئ، لكن الحقيقة أن أسلوب الحياة يحدد كثيرًا من المصير الصحي”.
العامل النفسي وعلاقته بالأزمات القلبية
تعد النفسية عامل أساس لا ينفك عن |أي أمراض عضوية، لا سيما الأزمات القلبية التي ترتبط ارتباطا وثيقا بعدم الاستقرار النفسي، وفي هذا الإطار قال دكتور رضوى رضا أستاذة علم النفس بجامعة عين شمس إن التوتر والضغط النفسي المزمن يُعدّ من الأسباب الصامتة، مؤكدة أن الإجهاد المستمر يُحفّز الجسم على إفراز هرمونات ترفع ضغط الدم وتُجهد القلب، مؤكدة أن الحالة النفسية المستقرة عامل وقائي لا يُستهان به، ولهذا ننصح بتوازن بين العمل والراحة، والانخراط في أنشطة مهدئة”.
أهمية الدعم المعنوي في الأزمات القلبية
وأوضحت في تصريح خاص لجريدة اليوم أن القلق، والاحتراق النفسي، وحتى الاكتئاب، كلها عوامل تُضعف المناعة النفسية والجسدية، لذلك لا يجب تجاهل الراحة النفسية والتوازن العاطفي عند الحديث عن الوقاية من أمراض القلب، وتابعت قائلة: العلاج النفسي والدعم المعنوي قد يكونان بنفس أهمية النظام الغذائي والرياضة”.
الأكل الصحي سلاح مضاد للأزمات القلبية
من جانبه قال دكتور محمد عبد العاطي، استشاري التغذية إن القلب يتأثر مباشرة بما نأكله. الدهون المشبعة، والوجبات السريعة، ويؤكد أن النوم المنتظم مهم جدًا، ويشرح: “النوم أقل من 6 ساعات يوميًا يؤدي لخلل في هرمونات الجسم، وهذا بدوره يؤدي إلى رفع الضغط ، وهذا ما يكون له تأثير بشكل مباشر على القلب، موضجا أن المشكلة أن الناس لا يعبأون بخطورة وفجائية الأزمات القلبية.. وتابع قائلا: القلب بيتعب في صمت”.
قصص واقعية مع الأزمات القلبية
هناك قصص واقعية لشباب كانوا على شفا حفرة من الموت بسبب ظهور أعراض الأزمات القلبية عليهم، ولكن الإسعافات الأولية كانت طوق النجاة، حيث يروي محروس محمد يبلغ من العمر ثلاثة وعشرين عاما: كنت بدخن وباكل أي حاجة، فجأة صحيت على ألم شديد في صدري وفي قلبي، اتنقلت المستشفى في آخر لحظة، والأطباء أخبروني بأني كنت على وشك حدوث أزمة قلبية، بعدها غيرت كل حاجة في حياتي، بطلت التدخين وبمشي يوميًا، لو كنت اتأخرت دقيقة، مكنتش حكيت القصة دي.
خاتمة:
الأزمة القلبية ليست مفاجئة في كل الأحوال.. أحيانًا تهمس قبل أن تضرب الوعي بالأعراض، وجود أدوات بسيطة في البيت، وتعديل نمط الحياة، كلها إجراءات لا تتطلب مجهودًا كبيرًا، لكنها قد تنقذ أغلى ما نملك: أرواحنا، فلتكن الوقاية عادة.. ولنجعل شعارنا: “قلبك أمانة.. حافظ عليه”.

