عرب-وعالم

لقاء أمريكي–صيني على هامش قمة “آسيان”.. ودعوات لضبط الخلافات

أعلنت الخارجية الصينية، اليوم، أن وزير الخارجية الصيني وانغ يي أجرى محادثات ثنائية مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو، على هامش قمة وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) المنعقدة في العاصمة الماليزية كوالالمبور.

وأكدت الخارجية الصينية أن اللقاء شهد مناقشات “بناءة وعملية”، مشيرة إلى أن وانغ يي أعرب عن أمله في أن تصوغ واشنطن سياستها تجاه بكين على أساس مبدأ التعايش السلمي، وأن تنظر إلى الصين بـ”نظرة موضوعية وعقلانية وعملية”، بعيداً عن التصعيد أو الاتهامات المتبادلة.

وأضافت أن الوزيرين اتفقا على ضرورة إدارة الخلافات بين البلدين بطريقة مسؤولة، وتجنب سوء الفهم والتقديرات الخاطئة، إلى جانب توسيع مجالات التعاون المشترك في الملفات ذات الاهتمام المتبادل.

إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة

من جانبها، قالت الخارجية الأمريكية إن وزير الخارجية ماركو روبيو أجرى محادثات “صريحة وبنّاءة” مع نظيره الصيني، شدّد خلالها على أهمية إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، بما يضمن الاستقرار في العلاقات الثنائية ويحول دون حدوث أزمات غير محسوبة.

وأكد روبيو أن بلاده لا تسعى إلى المواجهة، لكنها في الوقت ذاته “لن تتغاضى عن أي تهديدات للمصالح الأمريكية أو انتهاكات للقواعد الدولية”، في إشارة إلى ملفات شائكة أبرزها الدعم الصيني لروسيا في حربها ضد أوكرانيا، ومسألة التوترات في بحر الصين الجنوبي.

تباينات قائمة

ويأتي هذا اللقاء في ظل تصاعد التوترات بين أكبر اقتصادين في العالم، على خلفية النزاعات التجارية والتكنولوجية، إضافة إلى الاتهامات الأمريكية للصين بمحاولة تقويض الاستقرار في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

ورغم استمرار التباينات في الرؤى، يرى مراقبون أن هذا اللقاء يعكس رغبة الطرفين في خفض منسوب التوتر واستئناف الحوار السياسي والدبلوماسي، في ظل قناعة متزايدة بأن المواجهة المباشرة لن تكون في مصلحة أي من الجانبين.

رسائل متبادلة

وبحسب بيان الخارجية الصينية، فقد أكد وانغ يي أن “التوجيه الاستراتيجي الذي وضعه الرئيسان شي جين بينغ ودونالد ترامب يجب أن يكون الإطار الحاكم للعلاقات بين البلدين”، داعيًا إلى ترجمة هذا التوجيه إلى “سياسات ملموسة على الأرض”.

في المقابل، حرص روبيو على توجيه رسائل مباشرة إلى بكين، شدد فيها على أن بلاده “ستواصل مراقبة التحركات الصينية في القضايا الإقليمية والدولية”، مع التذكير بأن واشنطن تحتفظ بحق الرد في حال تعرّض أمنها القومي أو مصالح حلفائها للخطر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى