أخبار

الأزهر يطلق ملتقى وطني لمواجهة تحديات الشباب بالتعاون مع المجتمع المدني

 

كتب:مصطفى على

في خطوة مهمة تهدف إلى تمكين الشباب من فهم التحديات المعاصرة، وتعزيز الحوار بين المؤسسات الدينية والمجتمعية، شهدت القاهرة صباح اليوم انطلاق فعاليات ملتقى “الشباب وتحديات العصر”، والذي ينظمه مجمع البحوث الإسلامية بالتعاون مع مجلس الشباب المصري، وذلك بمشاركة رفيعة المستوى من قيادات الأزهر الشريف، وممثلي الفكر والدين والمجتمع.

ويأتي هذا الملتقى في إطار التوجّه المؤسسي للأزهر الشريف نحو توثيق التعاون مع منظمات المجتمع المدني، وفتح آفاق جديدة للتواصل مع فئة الشباب، بهدف بناء وعي مستنير ومحصّن ضد الأفكار المتطرفة والانحرافات الفكرية.

حضور رفيع المستوى من قيادات الأزهر والشخصيات العامة

شهد حفل الافتتاح حضور عدد من الشخصيات الدينية والقيادية البارزة، على رأسهم:

فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف

فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي جمهورية مصر العربية

فضيلة الأستاذ الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر

الأستاذ الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية

الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري

السفيرة سامية بيبرس، الأمين العام لمجلس الشباب المصري

كما حضر الملتقى عدد كبير من الشباب، والقيادات الفكرية، والممثلين عن الهيئات والمؤسسات المجتمعية.

جلسات نقاشية وورش تفاعلية على مدار يومين

يتضمّن الملتقى، الذي يستمر لمدة يومين متتاليين، عددًا من المحاضرات والورش التفاعلية التي تناقش بعمق أبرز القضايا التي تواجه الشباب في العصر الحديث، ومنها:

التحديات الفكرية والثقافية والاجتماعية التي تُشكل وعي الشباب

مخاطر الفكر المتطرف على الأمن المجتمعي والفكري

دور القيم الدينية والأخلاقية في مواجهة الانحرافات السلوكية

كيفية بناء حوار فعّال بين الشباب والمؤسسات الدينية

ويهدف البرنامج إلى تأهيل الشباب معرفيًا وفكريًا، وتمكينهم من أدوات التحليل والتفكير النقدي، وتعزيز تواصلهم مع الرموز الدينية المعتدلة.

تعزيز الثقة والتواصل بين الشباب والمؤسسات الدينية

وأكدت الجهات المنظمة أن هذا الملتقى يمثل فرصة ذهبية لبناء جسور من التواصل والثقة بين فئة الشباب والمؤسسات الدينية، كما أنه يسعى إلى تفعيل دور الشباب في المشاركة المجتمعية، وتوجيه طاقاتهم نحو البناء لا الهدم.

وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، أشار فضيلة الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، إلى أن الملتقى يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما يشهده العالم من تحولات فكرية وثقافية متسارعة، مؤكدًا أن الشباب هم خط الدفاع الأول عن وعي الأمة، وأن دور المؤسسات الدينية هو توجيههم ودعمهم، لا عزلهم أو التخوّف منهم.

من جانبه، أشار الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر، إلى أهمية اللقاءات المباشرة مع الشباب، وضرورة الاستماع إلى آرائهم وتطلعاتهم، لافتًا إلى أن الأزهر يعمل جاهدًا على الانفتاح على جميع شرائح المجتمع، وخاصة فئة الشباب، الذين يشكّلون عماد الحاضر والمستقبل.

مواجهة التطرف الفكري وتعزيز الوعي

أوضح الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن تنظيم هذا الملتقى يأتي في إطار خطة شاملة يتبنّاها الأزهر الشريف لمواجهة الفكر المتطرف، وتحصين الشباب من الشبهات الفكرية والدينية، عبر برامج حوارية وتثقيفية تستند إلى المنهج الأزهري الوسطي.

وأشار إلى أن الورش التفاعلية تتناول أيضًا مهارات التواصل، وفهم الخطاب الديني المعتدل، وكيفية مواجهة دعاوى الغلو والتكفير، من خلال إكساب المشاركين أدوات علمية ومنهجية متينة

مجلس الشباب المصري: شراكة مع الأزهر من أجل المستقبل

في السياق ذاته، عبّر الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري، عن اعتزازه بالشراكة مع مجمع البحوث الإسلامية، مؤكدًا أن هذه الشراكة تعكس الإيمان العميق بدور الشباب، وأن مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية لا يمكن أن تتم دون تفعيل دورهم بشكل حقيقي وفعّال.

وأكد أن المجلس يسعى من خلال هذه المبادرات إلى تمكين الشباب من التعبير عن أنفسهم، وإشراكهم في حوارات بنّاءة مع المؤسسات الرسمية، بهدف الوصول إلى صيغ توافقية تحقق التوازن بين الانفتاح والتأصيل.

توصيات منتظرة وخريطة عمل مستقبلية

من المنتظر أن يُصدر الملتقى في ختامه عددًا من التوصيات المهمة التي تمثل خريطة عمل مستقبلية للتعاون بين المؤسسات الدينية والمجتمعية في مجال تمكين الشباب وتعزيز الوعي، كما يُنتظر أن تخرج عن الورش رؤية عملية لتطوير آليات الخطاب الديني الموجّه للشباب، مع مراعاة أدواتهم وتطلعاتهم في عالم متغير.

الأزهر يؤكد استمرارية الحوار والانفتاح

يُعَدّ ملتقى “الشباب وتحديات العصر” حلقة جديدة في سلسلة جهود الأزهر الشريف لتعزيز الشراكة المجتمعية، والانفتاح الواعي على الشباب، وترسيخ القيم الوسطية، في مواجهة تيارات الغلو والانغلاق.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى