بعد معاناة ابنها.. “نور” صممت كتبًا لتنمية مهارات الأطفال بطرق مبتكرة

كتبت : دينا محمد

لم تقف عند حدود المعاناة حين اكتشفت نور الصادق، خريجة نظم ومعلومات إدارية وتعمل حاليًا كمدرسة في مدرسة ICT بنور المعارف الإسلامية الخاصة، حين تأخر ابنها في النطق، بل قررت أن تصنع من التحدي فرصة، وأن تحول الألم إلى أمل، فكانت النتيجة مشروعًا مميزًا لتصميم كتب تنمية مهارات الأطفال.

0-0x0-0-0#

تقول نور في حوارها لـ”اليوم” إن معاناتها بدأت حين لاحظت تأخر ابنها في الكلام عند عمر السنتين، ما دفعها للاستعانة بأخصائية تخاطب، استخدمت بطاقات تعليمية في جلسات التمارين لكن نقص هذه البطاقات في المكتبات شكّل عائقًا، ففكرت نور في تصميم الصور والبطاقات بنفسها، باستخدام خبرتها كمدرسة ومهاراتها في التصميم معللة: “طبعت الصور وقدّمتها للأخصائية التي رحّبت بالفكرة بحماس، وطلبت توسيع نطاق التمارين التعليمية، مما شجعني على تطوير المشروع وتحويله إلى كتب تدريبية متكاملة”.

0-0x0-0-0#

ركزت نور في كتبها على تعزيز الإدراك البصري واللغوي لدى الأطفال، وربطهم بعالمهم الحقيقي، بعيدًا عن الهواتف والشاشات. من خلال التعريف بالخضراوات والفواكه، أعضاء الجسم، العائلة، المهن، وسائل المواصلات وغيرها، تسعى كتبها إلى تنمية الحصيلة اللغوية للأطفال بطريقة جذابة وتفاعلية تقول: “هدفي أن تدرك الأم محتوى الكتاب، لتوصله لابنها بطريقة مبسطة، مدعومة بشيتات وتمارين تضمن تثبيت المعلومات”.

أحد أبرز هذه الكتب هو “أنا والعالم الصغير”، والذي يُعدّ دليلًا للأمهات قبل أن يكون وسيلة تعليمية للأطفال. وتوضح نور أن الفئة العمرية المستهدفة لكتبها تبدأ من عمر السنتين وحتى ست سنوات، مع وجود إصدارات مخصصة للأطفال الذين يتعلمون إمساك القلم، أي من عمر ثلاث إلى أربع سنوات.

0-0x0-0-0#

رسالة لكل أم: لا تنتظري.. وكوني أنتِ الحل

ترى نور أن الكتب التي صممتها يمكن أن تكون حلاً بديلًا أو داعمًا للأمهات، خاصة لمن لا يستطيع زيارة طبيب تخاطب، مؤكدة: “هذه الكتب ليست مجرد تصميم، بل أدوات عملية تفيد الأم وتساعدها على تنمية مهارات طفلها، وأن كثيرًا من الأمهات لا يعرفن كيف يتعاملن مع تأخر النطق، وأن الكتب تشرح لهن كيف ينقلن المعرفة بطريقة بسيطة، وكيف يشاركن أبناءهن في جلسات تعليمية فعالة.

0-0x0-0-0#

وعن تجربتها الشخصية، أوضحت أنها بعد عدة زيارات للطبيبة لاحظت تحسنًا كبيرًا في نطق ابنها، حتى أصبح قادرًا على سرد القصص والتعبير عن نفسه.

نور توجه رسالتها.. حاضروا أبناءكم وابتعدوا عن الشاشات

شددت نور على ضرورة تقنين استخدام الأطفال للهواتف، مقترحةً ألا يتجاوز وقت الشاشة نصف ساعة يوميًا، مقابل أنشطة تفاعلية وتعليمية مع الأم أو الأب “علينا أن نجلس مع أبنائنا، نلعب معهم، نقرأ لهم، ننمي مهاراتهم. الكتب هي وسيلة فعالة لتعزيز تفكيرهم”.

وأنهت نور رسالتها بدعوة لكل أم وأب: “ساعدوا أطفالكم ليكونوا أفضل نسخة من أنفسهم. لا ننتظر أن نصل لمرحلة الحاجة لاختصاصي. لنكن نحن الدعم الأول لهم. فكل دقيقة نقضيها معهم هي استثمار حقيقي في مستقبلهم”.

عن

اترك رد