الأزهر يدين العدوان الصهيوني على سوريا ويدعو للوحدة الوطنية

 

كتب: مصطفى على

أدان الأزهر الشريف بأشد العبارات العدوان الصهيوني الغاشم الذي استهدف الأراضي السورية، معتبراً أن هذا الهجوم يُعد امتدادًا لسياسة الاحتلال القائمة على نشر الفوضى، وتقويض الاستقرار في المنطقة، واستغلال حالة الصمت الدولي المعتادة لإدامة مخططاته التوسعية.
وأشار البيان الصادر عن الأزهر إلى أن الاعتداءات المتكررة على سوريا ودول الجوار العربي ليست سوى جزء من أجندة استعمارية تهدف إلى إشعال حروب وصراعات داخلية وإقليمية تخدم المصالح الصهيونية، في ظل غياب إرادة دولية حقيقية لتطبيق القانون الدولي والإنساني.

الأزهر: وحدة السوريين حصن منيع ضد مخططات التقسيم الطائفي

وفي رسالته إلى الشعب السوري، شدد الأزهر على أن قوة سوريا تكمن في وحدة أبنائها وتنوعهم الديني والطائفي، مؤكدًا أن التعددية التاريخية التي عرفت بها سوريا كانت دومًا مصدر غنى وقوة، وليست سببًا للفرقة أو الصراع.
ودعا الأزهر أبناء سوريا كافة إلى الوعي بخطورة محاولات بث الفتن الطائفية والمذهبية، التي تتسلل عبر أجندات خبيثة لتفتيت الصف الوطني، وتحويل البلاد إلى ساحة مستدامة للحروب الأهلية والصراعات الدامية.

وشدد الأزهر على أن هذه المحاولات لا تنفصل عن المخطط الصهيوني الأشمل لتقسيم دول المنطقة، وإعادة تشكيل خريطتها بما يتماشى مع المصالح الاستعمارية، مطالبًا الجميع باليقظة التامة والتمسك بالهوية الوطنية الجامعة، فوق كل الانتماءات الضيقة.

الأزهر يدعو للتماسك الوطني ويضرع لله بحفظ سوريا وأهلها

وفي ختام بيانه، وجَّه الأزهر الشريف نداءً إنسانيًا ودينيًا إلى الشعب السوري، يدعو فيه إلى التمسك باستقرار بلادهم، والحفاظ على وحدة ترابها الوطني، مؤكدًا أن الحفاظ على سوريا الموحدة والمستقرة هو واجب ديني ووطني يقع على عاتق جميع أبنائها، دون استثناء.

وتوجه الأزهر بالدعاء إلى الله أن يحفظ الشعب السوري من كل سوء ومكروه، وأن يوحد كلمتهم ويجمع صفوفهم، وأن يرد كيد المتربصين بالبلاد إلى نحورهم، وأن ينعم على سوريا وسائر بلاد العرب والمسلمين بالأمن والاستقرار والتقدم والرخاء.

موقف مبدئي وثابت: الأزهر ضد كل أشكال العدوان والاحتلال

يأتي هذا البيان في سياق الموقف الثابت للأزهر الشريف ضد الاحتلال الصهيوني وسياساته التوسعية، حيث لم يتوان الأزهر في كل المناسبات عن إدانة جرائم الاحتلال بحق الشعوب العربية، سواء في فلسطين أو لبنان أو سوريا، من منطلق رسالته الدينية والإنسانية العالمية.
ويؤكد الأزهر في كل مرة على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ووقف جميع أشكال العدوان، ويدعو إلى تكاتف الجهود العربية والإسلامية في وجه هذه السياسات التي تستهدف استقرار المنطقة ووحدة شعوبها.

دعوة للاستيقاظ العربي والإسلامي: لا للفتن، لا للتقسيم، لا للصمت

يحمل بيان الأزهر رسالة تحذيرية واضحة، ليس فقط إلى الشعب السوري، بل إلى الأمة العربية والإسلامية بأسرها:

لا بد من الاستيقاظ أمام مخططات التقسيم والفتن

لا مجال لمزيد من الصمت الدولي على جرائم الاحتلال

وحدة الشعوب هي السلاح الأقوى في وجه الاحتلال والهيمنة

إن الأزهر، وهو منبر الاعتدال والوعي، لا يكتفي بإدانة العدوان، بل يسعى إلى بناء حصانة داخلية عربية وإسلامية ضد مشاريع التفتيت والخراب، من خلال نشر ثقافة الوحدة والتماسك، ومجابهة الطائفية المقيتة التي أصبحت أداة رئيسية في أيدي قوى الاستعمار الجديد.

الأزهر.. ضمير الأمة في وجه العدوان والفتن

يثبت الأزهر الشريف من خلال هذا الموقف أنه الضمير الديني والوطني للأمة العربية والإسلامية، لا يتخلى عن الشعوب في أوقات المحن، ولا يتردد في تسمية الأمور بمسمياتها.
ففي وقت تتعالى فيه أصوات الدمار والدم، يبقى صوت الأزهر هو النداء المخلص إلى الوحدة والوعي، صوت يعلي قيمة الإنسان، ويحذر من الوقوع في شراك الفرقة والطائفية.

 

 

عن مصطفى علي

شاهد أيضاً

وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع مع وفد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مستجدات مشروع الدعم الفني للوزارة 

كتبت – آيــة زكـي  عقدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا اليوم الثلاثاء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *