بعد اعتقال عناصر داخل الدوائر العليا.. طهران ترفض الكشف عن أعداد الجواسيس الإسرائيليين

رفض وزير الاستخبارات الإيراني، إسماعيل خطيب، الكشف عن العدد الكامل للجواسيس المعتقلين مؤخراً، معتبراً أن ذلك “غير مناسب ومضر بالأمن القومي”، في وقت أعلنت فيه الأجهزة الأمنية عن اعتقال المئات بتهم تتعلق بالتجسس ومناصرة إسرائيل خلال حرب الـ12 يوماً بين البلدين.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية، اليوم، عن خطيب تأكيده أن أجهزة الأمن تولي أولوية قصوى لمكافحة ظاهرة التسلل والاختراق، مضيفاً أن “وحدة الشعب الإيراني ويقظته أحبطتا مؤامرات الأعداء والمتسللين”، وموضحا أن الإعلان عن أعداد الجواسيس سيتم تدريجياً، وفي مناسبات مختلفة، بما يتوافق مع المعطيات الأمنية.
استهداف الرئيس الإيراني
في إشارة إلى حجم التحديات الأمنية، لفت خطيب إلى أن وزارة الاستخبارات، وباقي الأجهزة الأمنية، “حشدت جميع إمكانياتها لمواجهة التهديدات”، داعياً الشعب الإيراني إلى التعاون الوثيق مع أجهزة الاستخبارات، وقال: “دعم الشعب هو العامل الأهم في الحفاظ على الأمن القومي وإفشال مؤامرات الأعداء”.
ويأتي هذا التصريح وسط تكهنات متزايدة بشأن وجود اختراقات أمنية داخل مؤسسات الدولة، بعد استهداف اجتماع للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني في اليوم الرابع من الحرب الأخيرة، وهو الهجوم الذي أسفر عن إصابة الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، بجروح طفيفة.
جواسيس داخل الدوائر العليا
نقلت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصادر مطلعة، أن دقة الضربة الجوية الإسرائيلية تُرجح وجود “عنصر مخترق” داخل الدوائر العليا، ما دفع الأجهزة الأمنية لفتح تحقيق داخلي.
من جهته، شدد خطيب على أن ظاهرة التسلل ليست جديدة على البلاد، مشيراً إلى أن “لدى إيران أيضاً عناصر مخترقة داخل دول أخرى، بما في ذلك داخل الكيان الصهيوني”، على حد وصفه. وقال إن الإنجازات الأمنية يتم الإعلان عنها “في الوقت المناسب”.
كشف ثغرات التجسس
وبخصوص إمكانية كشف الثغرات في القيادات العليا، أكد الوزير أن السلطة القضائية تتولى الإعلان عن حالات الاختراق، وأن كل حالة تُحال للجهات المختصة، سواء كانت وزارة الاستخبارات أو استخبارات الحرس الثوري أو القوات المسلحة، لاتخاذ الإجراءات القانونية.
وأضاف: “ما يُنشر في البيانات الرسمية يستند إلى وثائق، وليس لتخمينات أو تقارير غير دقيقة”. كما جدد دعوته إلى تبني “استراتيجية هجومية من داخل الكيان الصهيوني”، مذكّراً بما وصفه بـ”نجاحات الصواريخ الإيرانية في إرغام العدو على التراجع”.
استجواب وزير الاستخبارات
وفي ما يتعلق بالطائرات المسيرة الصغيرة، أشار خطيب إلى أن هذه المسألة تتعلق بالظروف العسكرية والدفاعية، مؤكداً أن الدفاع الجوي والقوات المسلحة تبذل أقصى جهدها لمواجهتها.
وفي تطور لافت، كشف النائب المحافظ حسن علي أخلاقي عن بدء تحركات برلمانية لاستجواب وزير الاستخبارات، بعد اجتماع مغلق عقده الأخير مع نواب البرلمان.
وأوضح أخلاقي أن التقرير الذي قدمه الوزير “افتقر للنقاط الجوهرية”، وأن عدداً كبيراً من النواب اعتبروا ردوده “غير مقنعة”، ما دفعهم إلى التوقيع على طلب لاستجوابه.
استجواب وزير الداخلية
في المقابل، رفضت لجنة الشؤون الداخلية بالبرلمان طلباً سابقاً لمساءلة وزير الداخلية، إسكندر مؤمني، الذي كان قد قدم بدوره تقريراً حول الأوضاع الأمنية والاجتماعية خلال الحرب.


