كشفت مصادر لقناتي “العربية” و”الحدث” أن الجناح العسكري لحزب الله أبلغ رئيس مجلس النواب نبيه بري رفضه القاطع لتسليم سلاحه، مؤكداً أن هذا الموقف ثابت حتى في حال انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، ومشدداً على استعداده للتصادم في حال حاولت الدولة اللبنانية فرض ذلك بالقوة.
وأوضحت المصادر أن بري أبلغ المبعوث الأميركي توم براك بعدم قدرته على التعهد بنزع سلاح حزب الله شمال نهر الليطاني، في ظل حالة غضب متزايدة داخل الأوساط الرسمية اللبنانية إزاء ما وصفته بإصرار الحزب على “تضييع الفرصة”.
في المقابل، كشفت المصادر عن توجه داخل الرئاسة والحكومة اللبنانية للمضي قدماً في تنفيذ التعهدات المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة، مؤكدة أن لبنان يحرص على العودة إلى محيطه العربي بغض النظر عن موقف حزب الله.
موقف الدولة اللبنانية والمبادرة الأميركية
وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد شدد، أمس، على أن قرار حصرية السلاح بيد الدولة نهائي ولا رجعة عنه، مشيراً إلى أن التنفيذ سيتم بروية تضمن وحدة البلاد وتحافظ على السلم الأهلي.
من جانبه، قال المبعوث الأميركي توم براك عقب لقائه البطريرك بشارة الراعي في بكركي إن الأوضاع في لبنان معقدة، لكنه أعرب عن أمله في استمرار الحوار بين القادة اللبنانيين، مؤكداً استعداد واشنطن للمساعدة، ومجدداً أهمية حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.
زيارة براك الأخيرة، وهي الثالثة خلال أقل من شهرين، جاءت لتسلّم الرد الرسمي اللبناني على الورقة الأميركية التي تضمنت رؤية لتنفيذ عملية حصر السلاح. وأكد المبعوث الأميركي خلال الزيارة أن واشنطن لا تقدم ضمانات للبنان ولا تستطيع إرغام إسرائيل على أي خطوة، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة تحديد جدول زمني لتسليم سلاح حزب الله قبل نهاية العام.
الرد اللبناني والضغوط الأميركية
بحسب مصادر مطلعة، لم يتضمن الرد اللبناني أي جداول زمنية أو خطوات عملية لتنفيذ الخطة، فيما طالب لبنان واشنطن بالضغط على إسرائيل للانسحاب التدريجي من الجنوب، بما يسهل تفاوض الدولة مع حزب الله. وأوضحت المصادر أن واشنطن تصرّ على التزام بيروت بجدول زمني لتسليم السلاح.
وفي هذا الإطار، سلّم الرئيس جوزيف عون المبعوث الأميركي مشروع مذكرة شاملة باسم الدولة اللبنانية، تتضمن رؤية بيروت لتطبيق التزاماتها منذ اتفاق وقف الأعمال العدائية الموقع مع إسرائيل في 27 نوفمبر الماضي وحتى البيان الوزاري للحكومة الحالية.
يُذكر أن المبعوث الأميركي كان قد قدّم في زيارته الأولى في 19 يونيو الماضي مقترحات لترتيبات أمنية لوقف الأعمال العدائية، فيما تسلّم في زيارته الثانية في 7 يوليو ردّاً أولياً على تلك المقترحات
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم