تقرير: سمر صفي الدين
دعا ناشطون أميركيون وفرنسيون على متن سفينة “حنظلة”، التي تبحر منذ أربعة أيام في طريقها إلى قطاع غزة. حكومات بلدانهم إلى التدخل الفوري لمنع إسرائيل من اعتراض السفينة أو الاعتداء عليها.
وأكد النشطاء أن تحركهم الإنساني “نابع من شعور بالمسؤولية تجاه ما يجري في غزة من جرائم إبادة وتجويع على مرأى ومسمع العالم”. مطالبين المجتمع الدولي بالخروج عن “حالة الصمت التي تمثل تواطؤًا غير مباشر مع استمرار الحصار”.
رحلة محفوفة بالمخاطر
وتشير التوقعات إلى أن “حنظلة” ستصل إلى المياه الإقليمية لقطاع غزة خلال ثلاثة أيام. وسط تحذيرات من أن البحرية الإسرائيلية قد تنفذ تهديداتها السابقة بمنع أي سفينة من الوصول إلى شواطئ غزة.
وكانت السفينة قد أبحرت الأحد الماضي من ميناء غاليبولي الإيطالي وعلى متنها 21 ناشطا من جنسيات متعددة. من بينهم 7 أميركيين، أحدهم الممثل اليهودي الأمريكي المعروف جاكوب بيرغر.
إضافة إلى عضو البرلمان الأوروبي إيما فورو، وعضو البرلمان الفرنسي غابرييل كاتالا، فضلاً عن مراسل الجزيرة محمد البقالي.
سفينة رمزية ورسالة سياسية
“حنظلة” هي في الأساس سفينة صيد قديمة صنعت عام 1968. وأعيد تجهيزها بشكل مبسط لتأدية هذه المهمة الرمزية، إذ لا تحمل سوى النشطاء وبعض الهدايا الموجهة إلى أطفال غزة.
ويؤكد منظمو الرحلة أن وجود شخصيات عامة وبرلمانيين أوروبيين على متنها يمثل رسالة سياسية بقدر ما هي إنسانية. هدفها كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على أكثر من مليوني فلسطيني.
ويعد هذا التحرك هو الرحلة الـ36 ضمن سلسلة مبادرات “أسطول الحرية”، وهو تحالف دولي أُنشئ عام 2010 لدعم الفلسطينيين وإيصال المساعدات الإغاثية. ورغم تعرض معظم سفنه في السابق لاعتراضات إسرائيلية، فإنه يواصل محاولاته بشكل دوري.
صرخة في وجه الصمت
وقال أحد النشطاء الأميركيين على متن “حنظلة” في تصريحات مقتضبة: “وجودنا هنا رسالة إلى العالم بأننا لن نقف مكتوفي الأيدي أمام ما يحدث من إبادة وتجويع ممنهج للفلسطينيين.صمت العالم جريمة إضافية بحق الضحايا”.
فيما أوضحت البرلمانية الفرنسية غابرييل كاتالا أن مشاركتها تأتي من “إيمان شخصي بضرورة ممارسة ضغط سياسي مباشر على إسرائيل من أجل رفع الحصار والسماح بدخول المساعدات الإنسانية”.
تاريخ من الهجمات
وتعيد هذه الرحلة إلى الأذهان سلسلة من الاعتداءات السابقة التي طالت سفن أسطول الحرية، أبرزها في مايو الماضي عندما تعرضت سفينة “الضمير” لهجوم بطائرة مسيرة إسرائيلية أسفر عن ثقب في هيكلها واندلاع حريق في مقدمتها. وكذا السفينة “مادلين” في يونيو الماضي، والتي تم اعتراضها أيضًا والقبض على من فيها ثم ترحيلهم فيما بعد.
ويؤكد تحالف الأسطول أن إسرائيل “تحاول تخويف النشطاء ومنعهم من كشف الأوضاع الإنسانية الكارثية في غزة”.
اقرأ:: “مادلين” تشق البحر من أجل غزة.. وإسرائيل تستنفر
اقرأ أيضًا:: إسرائيل تحتجز طاقم مادلين وتجهز زنازين انفرادية
وأيضًا:: خبير قانون دولي لـ”اليوم”: 7 جرائم ارتكبتها إسرائيل باحتجاز السفينة مادلين
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم