أخبار

جامعة الأزهر تنعى الدكتور محمود مزروعة: رحيل قامة أزهرية في العقيدة والفكر الإسلامي

 

كتب:مصطفى على

في لحظةٍ من الحزن يخيّم على الأوساط العلمية والدعوية، نعت جامعة الأزهر الشريف برئاسة فضيلة الأستاذ الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس الجامعة، وبمشاركة نواب رئيس الجامعة، وعمداء الكليات، وأمين عام الجامعة، ببالغ الحزن والأسى، الأستاذ الدكتور محمود أحمد مزروعة، أستاذ العقيدة والفلسفة الإسلامية بكلية أصول الدين والدعوة بمحافظة المنوفية، وعميد الكلية الأسبق، الذي وافته المنية، تاركًا خلفه إرثًا علميًّا ومكانة مرموقة في ساحة الدعوة والعلم الأزهري.

الجامعة تُعزّي أسرة الفقيد وزملاءه وتستحضر أثره العلمي والدعوي

جاء في بيان رسمي صادر عن جامعة الأزهر أن المؤسسة الأكاديمية العريقة تتقدّم بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد الكريمة، وإلى زملائه من أعضاء هيئة التدريس وطلابه ومحبيه، مؤكدةً أن الراحل كان مثالًا للعالم الأزهري الراسخ في العقيدة، المتمسك بمنهج الوسطية، المخلص في أداء رسالته، والمتفاني في خدمة دينه ووطنه وأمته.

وقد أعربت الجامعة عن بالغ حزنها لفقدان هذه القامة الفكرية والعلمية التي كان لها إسهام كبير في ترسيخ أصول العقيدة والفكر الإسلامي الأصيل، من خلال محاضراته ومؤلفاته وسيرته النقية التي عرف بها بين طلابه وأقرانه، داخل أروقة كلية أصول الدين والدعوة وخارجها.

تشييع الجنازة بعد صلاة الجمعة.. في موكب علمي وشعبي بقرية أسمانيا

من المقرر أن تُشيَّع جنازة الفقيد الجليل، بمشيئة الله تعالى، بعد صلاة الجمعة، في مسقط رأسه بقرية أسمانيا التابعة لمركز شبراخيت بمحافظة البحيرة، وسط مشاركة من محبيه وتلامذته وزملائه من أبناء الأزهر الشريف، وأبناء القرية، وعدد من الشخصيات الدعوية والعلمية في محافظات الدلتا، ممن عرفوا الدكتور محمود مزروعة بمواقفه الرصينة، وكتاباته المتميزة، وإسهاماته الفكرية المتزنة في قضايا الأمة والمجتمع.

سيرة حافلة بالعطاء.. ومسيرة علمية وقيادية مشرفة

ولد الدكتور محمود أحمد مزروعة في بيئة ريفية متدينة، وتلقى تعليمه الأزهري منذ نعومة أظافره، حتى التحق بكلية أصول الدين، وتخصص في العقيدة والفلسفة الإسلامية، ليصبح واحدًا من أعمدة هذا العلم في الأزهر الشريف. شغل منصب أستاذ العقيدة والفلسفة الإسلامية بالكلية، وتولى عمادة كلية أصول الدين والدعوة بالمنوفية، فكان خير مثال للقائد العالم، الذي جمع بين الصرامة العلمية، والرحمة التربوية، والتوجيه الدعوي الرشيد.

وكان للفقيد العديد من المشاركات البحثية والمؤلفات المتخصصة التي عكست غزارة علمه، وعمق فهمه، والتزامه بمنهج الأزهر القويم الذي لا يغلو ولا يجفو كما عُرف بمواقفه المدافعة عن ثوابت الأمة، الرافضة لأي دعوات تحريفية أو تيارات تغريبية، مما جعله أحد الأصوات القوية في الدفاع عن الهوية الإسلامية الأصيلة.

دعاء جامع من الجامعة للفقيد الراحل

اختتمت جامعة الأزهر بيانها بالدعاء للفقيد، سائلة المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن ينزله منازل الشهداء والصديقين في دار الخلود، وأن يُلهم أهله وذويه ومحبيه وزملاءه وطلابه الصبر والسلوان، مؤكدة أن العلماء لا يموتون، بل تظل آثارهم شاهدة على حضورهم في الدنيا، ورفعة مكانتهم عند الله عز وجل.

﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

حضور كبير مرتقب للجنازة وتقدير شعبي لمكانة الفقيد

من المتوقع أن تشهد جنازة الدكتور محمود مزروعة حضورًا مكثفًا من محبيه وزملائه وطلابه، تعبيرًا عن الوفاء والتقدير لهذا العالِم الجليل، الذي كرّس حياته لنشر العقيدة السليمة، وتخريج أجيال من الدعاة والعلماء والمربين، في ربوع مصر وخارجها، ممن سيتذكرونه بالدعاء، ويتناقلون علمه وآثاره، امتثالًا لقوله ﷺ: “إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له.”

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى