الأزهر يناقش السبق العلمي للقرآن في الفضاء ضمن مبادرة مواجهة الإلحاد

 

كتب: مصطفى على

في إطار جهوده المتواصلة لتعزيز الوعي الديني والفكري ومواجهة تيارات الإلحاد المتصاعدة، يُنظِّم مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف مساء غد الخميس، اللقاء الثاني والعشرين من فعاليات مبادرة “معًا لمواجهة الإلحاد”، وذلك في تمام الساعة التاسعة مساءً، عبر منصة «تليجرام»، تحت عنوان:
«السبق العلمي للقرآن الكريم في الصعود إلى الفضاء».

ويستضيف اللقاء الأستاذ الدكتور مصطفى إبراهيم حسن، أستاذ كلية العلوم بجامعة الأزهر وعضو لجنة الإعجاز العلمي بالمجمع، في حوار علمي رصين يسلط الضوء على جوانب الإعجاز الكوني في كتاب الله، ومدى توافق النصوص القرآنية مع ما توصَّل إليه العلم الحديث في مجال الفضاء.

يأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة لقاءات أسبوعية دؤوبة ينظمها مجمع البحوث الإسلامية، في سياق مبادرة “معًا لمواجهة الإلحاد”، والتي تم إطلاقها بهدف التصدي لظاهرة الإلحاد المتنامية بين بعض فئات المجتمع، خاصةً الشباب، وهي الظاهرة التي باتت تشكّل تهديدًا مباشرًا للهوية الدينية والثقافية، وتستهدف تقويض القيم الأخلاقية والمجتمعية من خلال حملات ممنهجة على الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.

وتنطلق هذه المبادرة تحت رعاية وتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الذي طالما شدد في خطاباته ولقاءاته على أهمية مجابهة الفكر الإلحادي بالحجة والمنطق والعلم الشرعي والعقلي معًا.

تأهيل الوعاظ والواعظات لميدان المواجهة الفكرية

ولا تقتصر المبادرة على اللقاءات الجماهيرية الافتراضية فحسب، بل تُعد جزءًا من رؤية متكاملة لتأهيل الوعاظ والواعظات علميًا وتربويًا، بهدف تمكينهم من التعامل مع الشبهات الفكرية والإلحادية المنتشرة على المنصات الرقمية، وتزويدهم بالأدوات المعرفية والمنهجية التي تتيح لهم الرد بأسلوب علمي متزن بعيدًا عن التشنج أو الاتهامية، مما يضمن نجاح عملية التواصل الدعوي مع جمهور الشباب بلغة معاصرة تجمع بين الأصالة والانفتاح.

متابعة علمية دقيقة وإشراف من كبار العلماء

ويُشرف على تنظيم اللقاءات ومتابعتها عدد من كبار علماء الأزهر الشريف، وفي مقدمتهم:

فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف،

فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية،

الدكتورة إلهام شاهين، مساعد الأمين العام لشؤون الواعظات،
الذين يُؤمنون بأهمية التواصل الرقمي مع فئات المجتمع المختلفة، لاسيما الفئات التي تتعرض للتأثير الفكري عبر الإنترنت، ويؤكدون على أن الأزهر، بما يمتلكه من مرجعية علمية وتاريخية، قادر على حماية المجتمع من الانجراف خلف هذه التيارات المنحرفة.

حضور مفتوح للجميع عبر منصة تليجرام

وفي دعوة عامة موجهة للجمهور، أعلن مجمع البحوث الإسلامية أن اللقاء سيكون متاحًا للحضور المباشر عبر منصة “تليجرام” من خلال الرابط التالي:
https://t.me/+fDbv6nNQodJlMDJk

ويُشجع المجمع جميع الفئات المهتمة بقضايا الإيمان والعلم، وخاصة طلاب الجامعات والشباب، على حضور اللقاء، للتعرّف على دلائل الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، وكيف يثبت الإسلام من خلال النصوص القرآنية تقدّمه على النظريات والاكتشافات العلمية الحديثة، في تأكيد مستمر على أن الإسلام دين العقل والعلم والبحث.

القرآن والعلم.. تكامل لا تصادم

من المتوقع أن يطرح الدكتور مصطفى إبراهيم خلال اللقاء أمثلة حية من القرآن الكريم تتناول الإشارات الكونية المتعلقة بالفضاء، مثل الصعود، وانعدام الضغط الجوي، وظلمة الفضاء، وحركة الأجرام، مستعرضًا بذلك كيف استبق القرآن الكريم الاكتشافات العلمية المعاصرة، وهو ما يُعد برهانًا على مصدره الإلهي، وقدرته على مخاطبة الإنسان في كل زمان ومكان.

كما سيجيب خلال اللقاء على العديد من التساؤلات التي تُثار حول العلاقة بين الدين والعلم، وهل يتعارض الإسلام مع البحث العلمي؟ وكيف يُمكن للقرآن أن يسبق عصره بهذه الدقة في توصيف الظواهر الكونية؟ وهي محاور تُشكّل صميم المناظرات التي يخوضها العلماء والدعاة مع الملاحدة واللادينيين.

الأزهر: حصن العلم والإيمان

يؤكد هذا اللقاء الجديد أن الأزهر الشريف لا يزال يحمل لواء الدفاع عن الإسلام بعلم ورصانة واعتدال، متسلحًا بخبرات علمائه في جميع التخصصات، من الشريعة والفقه إلى العلوم التجريبية والفلكية، لإثبات أن الدين الحق لا يتعارض مع العلم، بل يُواكبه ويسبقه أحيانًا في الرؤية والتصور.

اترك رد