حوادث

“تعالى جولة”… كيف استُدرج “يوسف” إلى الموت في المطريّة؟

كتب: الحسين أمير

في جريمة تهز الضمير وتفطر القلوب، راح الشاب “يوسف” ضحية غدر مدبَّر على يد بلطجية لا يعرفون للرحمة سبيلًا، ولا يملكون من الحرفة إلا الاتجار في المخدرات وبث الرعب في شوارع حي المطرية، حيث انتهت حياة شاب في عمر الزهور بجملة عابرة: “تعالى جولة بعيد عن الناس”.

تفاصيل الجريمة.. خدعة منتصف الليل
“يوسف” كان يعمل مع والده في ورشة صغيرة بالحى، شاب خلوق لا يعرف طريق المشاكل، كما تؤكد أسرته. في ليلة الجريمة، وبعد أن أنهى يومه المرهق في الورشة، فوجئ باتصال من أحد الجناة يستدرجه للخروج من المنزل قال له: “تعالى نلعب جولة بعيد عن الناس، عشان ماحدش يحوش بينا”.

لم يدرك “يوسف” أن الجولة المقصودة ليست لعبة، بل كانت كمينًا للموت ذهب معهم إلى مكان خلف سنترال المطريّة، وهناك نشب شجار، بدأ بالأيدي، ثم انتهى بطعنة غادرة في البطن بسلاح أبيض (مطواة)، أنهت حياة يوسف على الفور.

محاولة طمس الجريمة

لم يكتفِ الجناة بذلك، بل قاموا باصطحاب الجثة إلى منزل أحدهم، وهناك بدأوا محاولة يائسة لتضليل العدالة، حيث قاموا بتغيير ملابس يوسف، وإحداث جرح سطحي في ذراعه لإيهام أهله بأنه أصيب بحالة إعياء، ثم وضعوا على الجرح في بطنه مادة كحولية (عطر) لإخفاء رائحته، وسكبوا بنًّا على موضع الطعنة.

ثم ذهبوا إلى منزل أسرته وطرقوا الباب في ساعات الفجر، وأبلغوا والده أن ابنه “تعب فجأة” أثناء وجوده معهم.

الصدمة وكشف الحقيقة

أسرة يوسف، التي لم تصدق روايتهم، سارعت بطلب طبيبة متخصصة من الجيران، وبمجرد أن كشفت عليه، لاحظت وجود نزيف داخلي وآثار طعنة عميقة، لتبدأ خيوط الجريمة في الظهور.
تم إبلاغ الشرطة، التي باشرت التحقيق فورًا، وتبين من التحريات أن الجناة لهم سوابق، وأنهم اعتدوا سابقًا على أحد أقارب يوسف، لكن الأسرة كانت قد قبلت الصلح، ظنًا أن النفوس هدأت.

يقول والد يوسف بصوت منكسر: “ابني كان ضهري وسندي… إحنا مسامحين في كل حاجة إلا دمه… مش هنرتاح غير لما كل واحد شارك في قتله ياخد جزاءه”.

وتؤكد الأسرة أنها لن تتنازل عن القصاص العادل، مطالبة النيابة والقضاء بأشد العقوبات، حتى لا تتكرر المأساة مع شاب آخر.

https://www.facebook.com/share/v/19UDAGVhVc/

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=pfbid02c1GnkheCUyRVFPt4hLXG8EUxPHPwzCPN3aTwt7Fy8BtPb5SykcNTptMViomDwsbnl&id=100063871060967&mibextid=6aamW6

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى