الرئيسيةعرب-وعالم

الموت حرقًا… الاحتلال يطبق سيناريو الهولوكست في غزة

تقرير: مروة محي الدين

  • المكان: مدرسة الأمل الإعدادية المشتركة، التابعة للأنروا في خانيونس.
  • الزمان: فجر اليوم- الإثنين- الرابع من أغسطس 2025.
  • الحدث: هولوكست حقيقية، نفذها الاحتلال في أسر نازحة، ضمن النازحين المنكوبين بالمدرسة.

جملة ما حدث، يمكن أن تروى في في سطور أضحت تقليدية، منذ السابع من أكتوبر 2023، حيث حكاها الدكتور “أحمد الفرا”- رئيس قسم الأطفال والولادة بمجمع ناصر- في تصريحات خاصة لليوم، فقال:  “استهدفت مدفعية الاحتلال مدرسة الأمل، المعروفة شعبيا باسم مدرسة راوية الحلس، نسبة إلى اسم مديرتها قبل الحرب، وتؤوي النازحين في خانيونس، ما أدى لاستشهاد اثنين، بينما أصيبت أسرة نازحة بالكامل بحروق بالغة نتيجة القصف، وتم نقل الأم وأطفالها إلى مجمع ناصر الطبي”.

“حرقوا الأطفال أحياءً”… هكذا وصف “الفرا” الجريمة الكاملة، مرفقا حديثه بمقطع مصور، يظهر فيه أطفال ممددون على أرض المستشفى، تثخن الجراح والحروق أجسادهم، بينما هم مستسلمين لقدرهم لا يبدون حراكًا، وأضاف مختتمًا حديثه: “وما هي إلا ساعات وتوفي اثنين آخرين متأثرين بجراحهم”.

سيناريو الهولوكست 

مقابر جماعية لأهالي القطاع الذين قتلهم الاحتلال في مجموعات

القصة اليومية في غزة لا تنتهي عند تلك النهاية التقليدية، بل تتعداها حين توضع جنبا إلى جنب مع تلك الصورة المزعومة، التي طالما روج لها زعماء الحركة الصهيونية لقرابة قرن مضى، عن ارتكاب النظام النازي في ألمانيا بقيادة “أدولف هتلر”، في النصف الأول من القرن الماضي، جريمة إبادة جماعية بحق يهود أوروبا، في عملية أطلقو عليها اسم الحل النهائي، أو الحل النهائي لمسألة اليهود.

وفي ذلك، زعم اليهود: أن النازيين نفذوا عمليات إطلاق نار جماعي على اليهود في البلدات والقرى، بدأوا فيها بإطلاق النار على شباب اليهود من الرجال في سن التجنيد، وانتقلوا لذبح مجتمعات يهودية بأكملها، فأطلقوا النار على النساء والأطفال والرجال وكبار السن بشكل جماعي، ودفنوهم في مقابر جماعية معدة مسبقًا.

كما روج قادة الحركة الصهيونية لما عرف بمعسكرات الموت أو معسكرات الإبادة، عبر قتل مجموعات اليهود في غرف مجهزة مسبقًا بالغاز السام، وذلك بعد إجلائهم جماعيًا للمعسكرات، تحت دعاوى إجراءات إعادة التوطين، باستخدام خطوط السكك الحديدية، أو عربات الماشية، أو عربات الشحن، وفي حالات محدودة باستخدام سيارات الشحن.

هولوكست واقعي

نزوح أهل غزة بأمر جيش الاحتلال

الرواية اليهودية عن جريمة قتل جماعي أطلقوا عليها الهولوكست، لم تتحقق ولم نراها إلا في غزة، حيث جمع الاحتلال الرجال من أهالي القطاع بشكل جماعي، ونزع عنهم ملابسهم، وقتل مئات منهم جماعيا؛. كما فرض أوامر الإجلاء على أهل القطاع إلى مراكز النزوح مثل مدرسة الأمل، ثم أطلقت مدفعيته وطيرانه قذائفه القاتلة عليها، لتقتل أطفالها النائمين في أسرتهم، محيلة أجسادهم الرقيقة إلى أشلاء، أو أجساد محترقة أو نصف محترقة تحمل بقايا حياة. 

وذلك في إطار عملية ضغط لتهجير أهل القطاع، أو من تبقى منهم على قيد الحياة، إلى دول أخرى، تنفيذا لخطة وضعها الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، لامتلاك غزة دون أهلها.

وبوضع مجمل الرواية اليهودية- بغض النظر عن حقيقتها- بجوار عمليات الإبادة الحقيقية التي نراها يوميا في غزة، نجد أن الصورة الواقعية والدليل الدامغ على تلك الجريمة، لم تره العين إلا في غزة، وكأن اليهود كتبوا سيناريو درامي لجريمة مختلقة، ثم طبقوا مشاهده الحرفية بصورة حية في غزة، يراها العالم ويصمت عليها.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى