هل تعرضت شمس البارودي لتحريف إعلامي بعد قانون الإيجار القديم؟
كتب_جوهر الجمل
بعد ساعات من تداول أنباء عن استغاثة الفنانة المعتزلة شمس البارودي عقب توقيع قانون الإيجار القديم، نفت النجمة السابقة هذه الأخبار بشكل قاطع، ووصفتها بأنها “عيب وكذب”، مؤكدة أن القصة تم تضخيمها بعيدًا عن حقيقتها.
بينما اكتفت معظم المواقع بنشر التصريح المقتضب لشمس، يكشف هذا التقرير زاوية مختلفة للقصة، وهي كيف تحوّل منشور شخصي ساخر على فيسبوك إلى “استغاثة” مفترضة، تصدرت العناوين خلال ساعات.
البداية كانت بمنشور بسيط شاركت فيه شمس البارودي بطريقة فكاهية تتعلق بحياتها اليومية، إلا أن بعض الصحف قررت اقتطاع كلمات وتحويلها إلى رسالة استغاثة، مستغلة التفاعل الكبير حول قانون الإيجار القديم الذي يمس حياة ملايين المصريين.
في تصريحاتها الأخيرة، أكدت شمس أنها لم ولن تطلب شيئًا من الدولة، وأنها راضية بقانون الإيجار مثلها مثل أي مواطن، وقالت نصًا: “ما نُشر عن استغاثتي عيب وكذب، ولا يمت للحقيقة بصلة”، مشيرة إلى أن البعض يسعى لصناعة “تريند” على حساب اسمها فقط.

خبراء الإعلام الرقمي يرون أن ما حدث يعكس أزمة متكررة، وهي أن عناوين مضللة يمكنها أن تحوّل تعليقًا عابرًا إلى مادة صحفية مشحونة بالمبالغة، هذه الظاهرة، بحسب المتخصصين، تكشف عن غياب التحري الصحفي واللجوء إلى الإثارة لجذب القراء.
الجدير بالذكر أن الفنانة المعتزلة شمس البارودي، التي أعلنت اعتزالها الفن منذ ثمانينيات القرن الماضي، عُرفت بمواقفها الواضحة ضد أي شائعات، مؤكدة مرارًا أن حياتها الحالية تقوم على الاستقرار والخصوصية بعيدًا عن الجدل الإعلامي.
وفي الوقت الذي لا تزال فيه مواقع التواصل الاجتماعي تتداول صورًا من منشورها الأصلي، يطرح هذا التقرير تساؤلًا مهمًا: هل أصبح تحريف السياق وسيلة لصناعة الأخبار في عصر التريند؟



