الرئيسيةعرب-وعالم

اغتيال الشريف وقريقع لإبادة بلا صوت ويستمر التحريض

تقرير: مروة محي الدين

شيع الأهالي في مدينة غزة اليوم- الإثنين- جثماني صحفيي الجزيرة الشهيدين “أنس الشريف ومحمد قريقع”، اللذين استشهدا منذ ساعة واحدة مع 5 آخرين، بينهم المصورين “إبراهيم ظاهر، ومحمد نوفل، ومؤمن عليوة” في استهداف خيمة الصحفيين بمسيرة إسرائيلية، أمام بوابة مستشفى الشفاء في مدينة غزة.

اغتيال أنس الشريف وقريقع في خيمة الصحفيين بغزة

إسكات الأصوات مع قرار الإبادة

نعى الدكتور “محمد أبو سلمية”- مدير مجمع الشفاء الطبي بغزة في لقاء على قناة الجزيرة شهداء المجزرة، مؤكدا تعمد الاحتلال استهداف خيمة الصحفيين، وهي معروفة وبالتالي فالجريمة قتل عمد، لإخفاء حقيقة مجازره في القطاع.

وعلق على توقيت الاغتيال، فقال: االاحتلال ينوي اجتياح غزة، وارتكاب مجزرة كاملة فيها، بعد قراره إعادة احتلالها،  ولكن بدون صوت “أنس أو محمد” أو الجزيرة أو أي منبر ينقل حقيقة جرائمه، ولعل هذا ما نخشاه، أن يقتل جميع سكان غزة في صمت فلا يسمعهم أحد.

وقد اتفق معه الدكتور “منير البرش”- مدير عام وزارة الصحة بغزة- فأكد تعمد الاحتلال قتلهم باعتبارها صوتا للحقيقة مع بداية تكثيف عدوانه على مدينة غزة، حيث كان الصحفيين عيوني لغزة نقلا الحقيقة بين الركام، وكانا مرآة تعكس ما يحدث من فظائع في غزة.

وأتى في تصريحاته على ذكر تهديدات الاحتلال المستمرة “للشريف”، مؤكدا أنه أخبره بنفسه أن الاحتلال مصر على اغتياله، وأن التهديدات تصله بشكل مباشر.

أدرعي وعد فأوفى

في بيان استفزازي، ومع انتشار حالة الحزن الكبير على الصحفيين الشهداء، خرج جيش الاحتلال يقر باستهداف “أنس الشريف” عمدا، في خيمة الجزيرة، وكان في تكرار التهديدات السابقة له ما يؤكد توفر ركن سبق الإصرار والترصد في جريمة الاغتيال.

حيث واصل المتحدث باسم جيش الاحتلال للإعلام العربي “أفيخاي أدرعي” إطلاق تهديدات ضد “الشريف”، والتحريض ضده، وزادت وتيرة التهديد عقب تقرير نقله الصحفي عن ضحايا المجاعة في غزة، لم يتمالك فيه نفسه وانهار باكيا أمام الكاميرا.

الشريف يستغيث بمنظمات حرية الصحافة بسبب تحريض الاحتلال

ولعل تهديدات “أدرعي” ما دفع الشريف للاستغاثة بالمنظمات المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان، في 24 يوليو الماضي، قال فيها: “إن أفيخاي أدرعي- المتحدث الإعلامي بجيش الاحتلال للإعلام العربي- شن ضده أكثر من مرة أخرى حملة تهديدات وتحريض، بسبب عمله صحفية مع شبكة الجزيرة، أعود وأكد، أنا أنس الشريف صحفي بدون أي انتماءات سياسية، وتقتصر رسالتي على نقل الحقيقة على الأرض، كما هي بدون تحيز”.

وباستشهاد “الشريف” راح “أدرعي” يعلن الخبر بما قدر يراه البعض تشفي أو شماتة، فنقل على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي إكس بيان جيش الاحتلال عن الجريمة، فقال: “جيش الدفاع هاجم الإرهابي المدعو ‎أنس الشريف، الذي كان يعمل تحت غطاء كاذب لصحفي في قناة الجزيرة”.

وتابع البيان مطلقا الاتهامات للصحفي الشهيد، بالإرهاب والتخريب، واختتم برسالة استفزازية، جاء فيها: “قبل الغارة تم اتخاذ خطوات عديدة لتقليص امكانية اصابة المدنيين شملت استخدام أنواع الذخيرة الدقيقة والاستطلاع الجوي والمعلومات الاستخبارية الأخرى”.

ولم ينته عند البيان بل راح “أدرعي” يمارس عمله كمقاتل إلكتروني، فيكم كيل الاتهامات للصحفي الفلسطيني الشهيد، لعله يجد في ذلك مبررا لجريمته البشعة أمام المجتمع الدولي الصامت، فقال في تغريدة أخرى: “حيث كشفت وثائق حماس الداخلية بشكل لا لبس فيه انتماء أنس إلى صفوف حماس العسكرية حتى أطل علينا فجأة بعد مجزرة السابع من أكتوبر بلقب صحفي”.

وهكذا كان “أدرعي” أكثر من وعد فأوفى، فما من تهديد وجهه لشخص لاسيما الصحفيين، إلا وكان حقيقة بعد وقت قصير، وكان “الشريف” هدفه الأخير، الذي لم ينفك عن التحريض ضده حتى بعد أن وُرِيَ جثمانه ثرى غزة، الذي استشهد ناقلا حقيقة ما يجري عليه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى