قبل صدور اللائحة التنفيذية.. هل تبدأ الحكومة في تنفيذ الإيجار القديم؟ خبراء يوضحون

تقرير – آيــة زكـي
تشهد الساحة القانونية نقاشًا متصاعدًا حول تطبيق قانون الإيجار القديم بعد تعديله الأخير، مع تساؤلات حول مدى ضرورة صدور اللائحة التنفيذية كشرط أساسي للتنفيذ.
وفي الوقت الذي تواصل فيه الحكومة إعداد اللائحة وإطلاق منصة إلكترونية للمستأجرين، يشير خبراء إلى إمكانية بدء تطبيق القانون عبر آليات بديلة، بهدف تحقيق التوازن بين حماية حقوق المستأجرين والدفاع عن مصالح الملاك، في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية قائمة.
رئيس ائتلاف ملاك العقارات القديمة يوضح آليات الحصر والتسليم
أوضح مصطفى عبد الرحمن، رئيس ائتلاف ملاك العقارات القديمة، أن لجان الحصر ستحدد الوحدات المستهدفة وفق المعايير الواردة في القانون، وسيتم تطبيق الحد الأدنى للإيجار الجديد على المستأجرين بعد انتهاء هذه المرحلة.
وأشار عبد الرحمن في تصريحات خاصة لـ”اليوم“، إلى أن الوحدات المغلقة لأكثر من عام، أو التي يمتلك مستأجرها وحدة بديلة، ستتم تسليمها لأصحاب الحقوق، وفي حال امتناع المستأجر، يتم اللجوء إلى القضاء لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
كما لفت إلى أهمية إطلاق منصة إلكترونية للمستأجرين غير القادرين على دفع القيمة الجديدة، حيث ستتم دراسة حالاتهم وفق المستندات المقدمة لتحديد آليات الدعم المناسبة، مؤكداً أن الدولة لن تسمح بطرد أحد إلى الشارع، وستسعى إلى توفير حلول إنسانية، مشيراً إلى تجارب سابقة في إعادة إسكان المواطنين من المناطق غير الآمنة إلى مناطق حضارية.
نائب برلماني يقترح دعم الفئات غير القادرة
قال المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، إن تطبيق القانون بشكل صحيح لا يرتبط بصدور لائحة تنفيذية فقط، بل يحتاج إلى حلول عملية للتحديات التي تواجه التنفيذ، مثل عجز بعض المستأجرين عن دفع الإيجار الجديد، وصعوبة إثبات وجود وحدات بديلة للمستأجرين.
واقترح منصور في تصريحات خاصة لـ”اليوم“، أن يتحمل المستأجرون أصحاب المعاشات نسبة لا تزيد عن 15% من معاشاتهم كإيجار جديد، فيما تدفع الدولة باقي القيمة، إلى جانب دعم ذوي الإعاقات والنساء المعيلات ومستفيدي برامج التكافل والكرامة.
كما دعا عضو مجلس النواب إلى تسهيل إجراءات إثبات وجود وحدات بديلة لتيسير تطبيق القانون على الملاك والمستأجرين على حد سواء.
وفي ظل هذه التصريحات، يبدو أن الحكومة تسعى إلى تفعيل القانون بطريقة مرنة تراعي الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية، مع ضمان حقوق الملاك، عبر مزيج من الحصر الدقيق، المنصة الإلكترونية، والإجراءات القضائية المدعومة بسياسات دعم محددة.