الدكتور الغريزي: كل لحظة تبذلها المرأة في بيتها تكتب في ميزان حسناتها

تقرير : أحمد فؤاد عثمان
في تقرير موسع لـ جريدة وموقع اليوم، نفتح ملف الدور الأصيل الذي تلعبه المرأة المسلمة في بيتها وأسرتها، وهو الدور الذي اعتبره الإسلام عماد الاستقرار الأسري وأساس بناء المجتمع مع الدكتور علاء الغريزي استاذ الشريعة الاسلامية بجامعة الأزهر .
سنة حسنة جرت عليها نساء المسلمين
يؤكد الدكتور علاء الغريزي، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، أن قيام الزوجة بشؤون بيتها، والعناية بزوجها وأولادها، ليس مجرد مسؤولية يومية، بل سنة حسنة جرت عليها نساء المسلمين منذ عهد النبوة، اقتداءً بسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء رضي الله عنها.
فاطمة الزهراء.. قدوة لا تنطفئ
تتجلى أروع صور التضحية والوفاء في حياة السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها، ابنة رسول الله ﷺ، التي كانت تخدم زوجها الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وتدير بيتها في بساطة وصبر، لتضرب للنساء عبر العصور نموذجًا خالدًا في العطاء.
ويشير الدكتور الغريزي إلى أن هذه السيرة العطرة تعلّم المرأة المسلمة أن رعاية البيت ليست أمرًا ثانويًا، بل رسالة إيمانية تُسهم في صناعة جيل مؤمن صالح.
التوازن بين الحقوق والواجبات
أوضح الدكتور الغريزي أن الإسلام لم يُلقِ على عاتق الزوجة أعباءً قهرية، بل جعل كل ما تقوم به في بيتها عملًا تطوعيًا عظيم الأجر، فكل لحظة تقضيها في رعاية أسرتها تُكتب لها في ميزان الحسنات.
وفي المقابل، دعا الإسلام الزوج إلى أن يكون سندًا لزوجته، يعينها ويقف إلى جوارها، ليبقى البيت قائمًا على قاعدة المودة والرحمة.
الأسرة نواة المجتمع
وأضاف أستاذ الشريعة أن استقرار البيت المسلم ينعكس مباشرة على استقرار المجتمع، فالمرأة التي تربي أبناءها على القيم الإسلامية الصحيحة تضع لبنات جيلٍ قوي قادر على مواجهة تحديات العصر.
فالبيت ليس مجرد جدران، بل هو مصنع القيم والأخلاق، وميدان التربية الأول، وهو ما يجعل دور المرأة فيه من أعظم صور الجهاد في سبيل الله.
رسالة إلى نساء الحاضر
وجه الدكتور الغريزي رسالة إلى نساء اليوم قائلاً: “إن رعاية الزوجة لبيتها وزوجها وأولادها هي رسالة سامية، وليست مجرد عمل روتيني. كل جهد تقومين به في بيتك، وكل لحظة تقضينها في تربية أبنائك، هي عبادة وصدقة جارية تبقى آثارها ما بقيت الحياة.”
بين الماضي والحاضر
ويستعرض التقرير أن نساء المسلمين في العصور الأولى حملن هذه الرسالة بإخلاص، فكنّ عونًا لأزواجهن، ومربيّات لأجيالٍ حملت لواء الإسلام إلى العالم.
واليوم، ومع انشغال المرأة بأعباء الحياة العصرية، تظل الحاجة ماسة إلى استحضار هذا الدور الإيماني العظيم، ليبقى البيت المسلم حصنًا منيعًا أمام التحديات.
الخاتمة
تستعرض جريدة وموقع اليوم هذه القيم العظيمة لتؤكد أن المرأة المسلمة ليست فقط نصف المجتمع، بل هي التي تُنشئ النصف الآخر. ومن بيتها يبدأ الإصلاح، وبحُسن رعايتها لأسرتها يُبنى مستقبل الأوطان.
وإذا كان بيت النبوة قد قدم للعالم قدوة في شخصية السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها، فإن المرأة المسلمة اليوم تستطيع أن تسير على خطاها لتجعل من بيتها مملكةً للخير، ومصدرًا للمودة والرحمة، ومنارةً للأمل في غدٍ أفضل.
