
تقرير: سمر صفي الدين
وسط جنون “لابوبو” الذي ملأ المتاجر والأسواق، وقفت جوسلين تشامورو، 28 عامًا، في ولاية فلوريدا الأمريكية، أمام خيارين إما الانتظار ودفع 100 دولار، أو شراء “لافوفو” بعشرين فقط.
وتحمل النسخة المقلدة ابتسامة ماكرة وفراء ناعماً، حتى مع يدين مختلفتي اللون، لتثير ضحكات المشترين وتتحول من سلعة بديلة إلى حديث المنصات، بحسب وكالة أجنبية.
دمية تقتحم العالم
لم تأتِ الظاهرة صدفة، إذ نقلت شركة بوب مارت الصينية شخصية من كتاب أطفال إلى دمية سرية في صندوق، لتقفز إيراداتها إلى 4.2 مليار دولار.
وقفزت مبيعات “لابوبو” 668% في نصف عام فقط، فيما ارتفعت عائدات الشركة بأمريكا أكثر من 1,000%، في أرقام تبدو أشبه بالأساطير.

“لافوفو”.. الأخطاء تصبح جمالاً
لكن ارتفاع الأسعار ونقص الكميات أطلقا ضحكة جديدة عبر “لافوفو”، دمية بعيوب مضحكة جعلت منها ترنداً يطغى على تيك توك ومقاطع الفيديو الساخرة.
ويقول متابعين عبر منصة “تيك توك” إن الوجوه الملتصقة والجبهات المائلة تجعلها أكثر صدقاً. فالكمال ممل بينما العيوب تمنح شخصية غير متوقعة ومحبوبة.
صراع في المحاكم
ولا تقف شركة بوب مارت متفرجة، إذ تحركت بدعاوى قضائية ضد متاجر كبرى مثل 7-Eleven. بينما عززت الصين رقابتها على التهريب رغم كونها أكبر مصدر للتقليد.
ويشير تقرير اقتصادي إلى أن 45% من المضبوطات المزيفة بالعالم مصدرها الصين. ما يجعلها جزءاً من المشكلة وجزءاً من الحل في آن واحد.
مخاطر وملصقات سرية
وتواصل السلطات التحذير من مخاطر النسخ المقلدة، إذ تهدد الأطفال بخطر الاختناق. بينما تنفرد النسخة الأصلية بملصق هولوغرامي وكود رسمي وختم سري.
ويؤكد خبراء أن هذه العلامات الأمنية ليست مجرد تفاصيل، بل بطاقة هوية تحمي المستهلك وتمنح الثقة في عالم يفيض بالمنتجات المزيفة.
التحدي هو الاستدامة
ورغم الحرب على التقليد، يبقى التحدي الحقيقي أمام بوب مارت هو الاستدامة، إذ توسعت سريعاً بفتح 50 متجراً جديداً هذا العام وحده. مع توقعات بأن تصل نسبة الإيرادات الدولية إلى 70% بحلول 2034، مقابل 39% في 2024.
لكن محللو “مورنينغ ستار” يحذرون من أن الحماس وحده لا يكفي، فالمعركة ليست فقط مع “لافوفو”، بل مع الزمن. ومع عمالقة ترفيه مثل ديزني وسانريو.
وكان رد الشركة سريعاً، إذ أعلن الرئيس التنفيذي وانغ نينغ عن نسخة مصغرة جداً من “لابوبو”. تشبه “سوني أنجل”، وقد لاقت النسخة حماساً كبيراً.
ليرتفع سهم بوب مارت 14% الأسبوع الماضي، مسجلاً أعلى مستوى منذ إدراجها في 2020.




