
كتب: راجح بكر
اتهم حزب الله، الأربعاء، رئيس الحكومة اللبنانية بـ”جر البلاد نحو حرب أهلية”، محذراً من خطورة القرارات الأخيرة المتعلقة بنزع سلاحه، ومعتبراً أن واشنطن تقف وراء ما وصفه بـ”مخطط الزج بالجيش في مواجهة مباشرة مع المقاومة”.
وقال الحزب في بيان شديد اللهجة: “الحكومة الحالية تمارس انبطاحاً سياسياً مريباً أمام الضغوط الأمريكية والإسرائيلية، وتحاول الإيقاع بين المقاومة والجيش اللبناني، وهي محاولة دنيئة هدفها ضرب المعادلة الوطنية وإدخال لبنان في صراع داخلي خطير”.
نزع سلاح حزب الله
أضاف البيان أن “الإصرار على تنفيذ قرار سحب السلاح من المقاومة، ومحاولة تكليف الجيش بمهمة لا يمكن أن تُنفذ إلا بالدم، يُعد إعلاناً واضحاً لفتح جبهة داخلية”، مشيراً إلى أن “الولايات المتحدة تدفع لبنان دفعاً إلى الانفجار عبر أدواتها في الداخل”.
وفي رسالة مباشرة إلى الرئاسة اللبنانية، دعا الحزب الرئيس إلى “وضع حد للانبطاح السياسي الذي تمارسه الحكومة”، محذراً من أن “استمرار هذه السياسات لن يمر من دون رد، وأن أي مواجهة مع الجيش ستكون مسؤولية من اتخذ القرار لا من اضطر للدفاع عن نفسه”.
توتر سياسي
تأتي تصريحات حزب الله في ظل حالة احتقان سياسي غير مسبوقة تشهدها البلاد، مع تصاعد الضغوط الدولية على الحكومة اللبنانية لفرض سيادتها على كامل الأراضي ونزع سلاح الميليشيات المسلحة.
ويحذر مراقبون من أن انزلاق الأمور نحو مواجهة بين الجيش وحزب الله قد يعيد لبنان إلى مشهد مشابه لأحداث الحرب الأهلية التي عاشها بين عامي 1975 و1990، وهو سيناريو تتخوف منه غالبية القوى السياسية المحلية والدولية.
ضغوط أمريكية
في المقابل، تؤكد الولايات المتحدة أنها “لن تتراجع” عن الضغط على الحكومة اللبنانية لاتخاذ خطوات ملموسة تحد من نفوذ حزب الله، معتبرة أن “حصر السلاح بيد الدولة هو الطريق الوحيد لحماية لبنان من الانهيار الكامل ومن أي حرب داخلية”.




