الأزهر يطلق اليوم العالمي لسرد القرآن الكريم بمشاركة دولية واسعة

كتب: مصطفى علي

شهدت الساحة القرآنية صباح اليوم السبت حدثًا عالميًا بارزًا، مع انطلاق فعاليات “اليوم العالمي للأزهر الشريف لسرد القرآن الكريم كاملًا في جلسة واحدة”، وهو برنامج قرآني فريد من نوعه يستقطب مشاركة واسعة من مختلف أنحاء العالم الإسلامي.
ويهدف هذا اليوم إلى تعظيم مكانة كتاب الله في قلوب المسلمين، وربط الأجيال المعاصرة بالقرآن الكريم من خلال جلسة جماعية تُقرأ فيها آيات الذكر الحكيم من بدايته إلى نهايته في مجلس واحد، لتكون رسالة واضحة بأن القرآن باقٍ في وجدان الأمة مهما تغيرت الظروف وتبدلت الأحوال.

مشاركة شاملة لمؤسسات الأزهر داخل مصر وخارجها

كان الأزهر الشريف قد أعلن، في وقت سابق، تفاصيل وآليات الانضمام إلى هذه المبادرة العالمية، مشيرًا إلى أن المشاركة متاحة من خلال عدد كبير من المؤسسات والهيئات التي تعمل تحت مظلته.
وتشمل هذه الجهات:

مكاتب التحفيظ الأهلية الخاضعة لإشراف الأزهر.

المعاهد الأزهرية الحكومية والخاصة داخل مصر وخارجها.

جامعة الأزهر الشريف بكلياتها وفروعها المنتشرة في مختلف المحافظات.

فروع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر داخل مصر وخارجها.

مناطق وعظ الأزهر التابعة لمجمع البحوث الإسلامية.

مدن البعوث الإسلامية التي تستضيف طلابًا من أكثر من 100 دولة.

إدارة رياض الأطفال بالمعاهد الأزهرية، لترسيخ حب القرآن في نفوس النشء.

عدد من المؤسسات والمراكز الإسلامية المتعاونة حول العالم.

هذا التنوع يعكس حرص الأزهر على أن تكون المبادرة شاملة ومرنة، تسمح بمشاركة مختلف الفئات العمرية والشرائح الاجتماعية، من الطلاب الصغار وحتى العلماء والباحثين.

جلسات منزلية مفتوحة للمشاركة الفردية والجماعية

لم يقتصر الأزهر على المؤسسات الرسمية فحسب، بل أكد في بيانه أن المجال مفتوح أمام عموم المسلمين للمشاركة في هذه المناسبة المباركة، حتى من أماكن بعيدة لا تتوفر فيها مقرات رسمية للمبادرة.
وأوضح البيان أن كل أسرة أو مجموعة من الأصدقاء يمكنها تنظيم جلسة قرآنية خاصة في المنازل لسرد كتاب الله كاملًا، والمساهمة في هذا الحدث العالمي، مؤكدًا أن كل مشاركة مهما كان حجمها تمثل لبنة في صرح هذه المناسبة القرآنية الكبرى، وتجسد روح الوحدة الإسلامية التي يجمعها القرآن الكريم.

دلالات الحدث وأبعاده الروحية والفكرية

يرى المراقبون أن اليوم العالمي لسرد القرآن الكريم يمثل أكثر من مجرد تلاوة جماعية، بل هو رسالة روحية وحضارية تؤكد مكانة الأزهر الشريف كمرجعية عالمية في خدمة القرآن الكريم ونشر تعاليمه السمحة.
فالقراءة الجماعية في يوم واحد تعكس وحدة الصف الإسلامي وتبرز الطابع العالمي للأزهر الذي يجمع المسلمين من مشارب وثقافات متعددة على مائدة القرآن كما تمثل هذه المبادرة دعوة مفتوحة لتعزيز ثقافة التلاوة والارتباط بالقرآن في البيوت والمدارس والجامعات والمجتمعات المسلمة في شتى بقاع الأرض.

الأزهر وريادة العمل القرآني

من خلال هذه المبادرة، يواصل الأزهر الشريف تأكيد دوره التاريخي في نشر القرآن الكريم وتعليم علومه، وهو الدور الذي اضطلع به على مدى أكثر من ألف عام.
ولم يكن اختيار السرد الكامل للقرآن في جلسة واحدة إلا تعبيرًا عن عظمة هذا الكتاب العزيز الذي لا تنقضي عجائبه، ورسالة عملية لتذكير الأجيال بضرورة التمسك به في زمن التحديات الفكرية والروحية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *