تقارير-و-تحقيقات

النور الذي لا ينطفئ.. النبي محمد ﷺ في عيون العالم

شهادة المستشرقين : عظمة النبي تتجاوز حدود الإسلام

تحقيق: أحمد فؤاد عثمان

في كل زمانٍ ومكان يظل اسم النبي محمد ﷺ يسطع في سماء الإنسانية، رحمةً وهدايةً ونورًا يهدي القلوب. لم يعرف التاريخ شخصيةً حظيت بمكانة رفيعة كتلك التي نالها الرسول الأعظم، فهو سيّد ولد آدم، وصاحب المقام المحمود، والرحمة المهداة للعالمين.

في هذا التحقيق نسلّط الضوء على عظمة مقامه الشريف، وشهادات العلماء والمنصفين من المسلمين وغير المسلمين، لنكشف سرَّ هذه المكانة التي خلدت ذكره إلى يوم الدين.

تكريم رباني لا يُضاهى

أقسم الله بحياة نبيه ﷺ في قوله: {لَعَمۡرُكَ إِنَّهُمۡ لَفِي سَكۡرَتِهِمۡ يَعۡمَهُونَ} [الحجر: 72]، قسم لم يُعطَ لبشرٍ من قبل. وسمّاه الله بأسمائه الحسنى: {بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ} [التوبة: 128]، فكان تجسيدًا للرحمة والرفق في أبهى صورها.

سيادة يوم القيامة

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:
«أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ» [رواه مسلم].
مكانةٌ تجعله ﷺ شفيع البشرية كلها يوم الحشر، صاحب لواء الحمد، وأول من تُفتح له أبواب الجنة.

رحمة تتجاوز حدود الزمان والمكان

فسّر ابن عباس رضي الله عنهما قول الله تعالى: {قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلۡيَفۡرَحُواْ} [يونس: 58] بأن فضل الله هو العلم، ورحمته محمد ﷺ.
فكان وجود النبي ﷺ أعظم منحة للبشرية، وفرحة كبرى تتجدد مع كل جيل.


شهادة العلماء

  • قال القاضي عياض في الشفا: “لا خفاء على مَن مارس شيئًا من العلم أو خُصَّ بأدنى لمحة من الفهم: بتعظيم الله قدر نبينا ﷺ، وخصوصه بفضائل ومحاسن ومناقب لا تنضبط لزمام”.
  • وقال الإمام السيوطي: “إن الله جمع للنبي ﷺ من الخصائص ما تفرّق في غيره من الأنبياء”.

آراء معاصرة

  • الدكتور محمد ثابت الوزير: “النبي ﷺ لم يكن نبيًا للمسلمين فقط، بل للإنسانية كلها، فجعل من الرحمة مبدأً ومن العدل نظامًا ومن الأخلاق حياةً.”
  • الدكتور محمد حرز: “قوله تعالى {وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ} يبيّن أن رسالته تخاطب الإنسان والكون معًا.”
  • الدكتور علاء الغريزي: “حياة النبي ﷺ موثّقة بدقة نادرة، لتكون مرجعًا عمليًا خالدًا في التربية والقيادة والقدوة.”

شهادات من الواقع

  • أحمد فؤاد (شاب في العشرينات): “كلما قرأت سيرته ﷺ أجد فيها الجواب لكل تحدٍّ يواجهني في حياتي.”
  • فاطمة محمود (ربة منزل): “سنة النبي ﷺ هي ملاذي في تربية أولادي وفي حياتي اليومية، فهي رحمة في كل تفصيل.”

شهادة منصفين من غير المسلمين

  • المؤرخ البريطاني مايكل هارت في كتابه الخالدون مئة: “لقد اخترت محمدًا ليكون الأول في قائمة أعظم الشخصيات تأثيرًا في التاريخ، لأنه الرجل الوحيد الذي نجح دينيًا ودنيويًا.”
  • المفكر الفرنسي لامارتين قال: “إذا كانت العظمة تُقاس بأهدافها السامية، وقلة الوسائل التي تحققت بها، والنتائج المبهرة التي حققتها، فمَن ذا الذي يقارن بمحمد؟”
  • المستشرق الأمريكي واشنطن إيرفنج كتب: “محمد ﷺ كان متواضعًا رحيمًا، لم يسعَ إلى مجدٍ شخصي، بل عاش لفكرته العظمى، وهي نشر التوحيد.”

خاتمة

النبي ﷺ ليس مجرد نبي عظيم، بل هو الرحمة التي فاضت على الأرض، والقدوة التي لا ينضب معينها، والشخصية التي أجمع العالم ـ أصدقاءً ومنصفين ـ على تفرّدها. سيبقى اسمه يسطع في سماء الإنسانية، شامخًا في القلوب، خالدًا في التاريخ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى