أخبار

الإيجار القديم يدخل مرحلة جديدة.. زيادات تدريجية تشعل الجدل بين الملاك والمستأجرين

كتبت – آيــة زكـي

مع بداية اليوم 1سبتمبر 2025، دخلت عقود الإيجار القديم في مصر مرحلة فاصلة مع بدء تطبيق الزيادات القانونية المقررة وفقًا للقانون رقم 6 لسنة 2024، الذي أقره مجلس النواب وصدر في الجريدة الرسمية في مارس الماضي.

ويستهدف التشريع الجديد إعادة التوازن بين المالك والمستأجر بعد عقود طويلة من تثبيت قيم إيجارية زهيدة لا تتناسب مع الواقع الاقتصادي، الأمر الذي فتح بابًا واسعًا للنقاش المجتمعي بين مؤيد ومعترض.

رفع تدريجي للأسعار

تنص المرحلة الأولى من تطبيق القانون على زيادة سنوية بنسبة 15% من القيمة الإيجارية الحالية ولمدة خمس سنوات متتالية، حتى تقترب الأسعار تدريجيًا من القيمة السوقية العادلة.

وتشمل التعديلات الوحدات المؤجرة للأشخاص الاعتباريين للأغراض غير السكنية، إلى جانب بعض الوحدات السكنية التي انقضت دواعي إشغالها مثل حالات الوفاة أو ترك المسكن.

ارتياح بين الملاك

أعرب عدد من الملاك عن ارتياحهم لهذه الخطوة التي وصفوها بـ”التاريخية”، معتبرين أنها تعويض عن سنوات طويلة من الخسائر.

قالت رحاب عبد الموجود، إحدى مالكات العقارات في حي شبرا، في تصريحات خاصة لـ”اليوم“:. أجرت شقتي منذ عام 1972 بخمسة جنيهات فقط، ومنذ ذلك الحين وحتى اليوم لم أتمكن من تعديل القيمة الإيجارية رغم أن الأسعار تضاعفت عشرات المرات. هذا القانون بالنسبة لي خطوة طال انتظارها، لأنه لا يعقل أن يظل المالك عاجزًا عن الاستفادة من ممتلكاته بينما كل شيء من حوله يتغير. نحن لا نطلب أكثر من العدالة، وأن تكون القيمة الإيجارية متناسبة مع الواقع الاقتصادي.

وأضافت: المالك أيضًا له التزامات، فالعقار يحتاج إلى صيانة وخدمات أساسية، وهذه التكاليف لم يعد ممكنًا تحملها في ظل الإيجارات الرمزية. أرى أن الزيادة التدريجية حل وسط يحافظ على حق المستأجر، وفي الوقت نفسه ينصف المالك.

قلق بين المستأجرين

في المقابل، عبر مستأجرون عن قلقهم من انعكاس الزيادات على أوضاعهم المعيشية، خاصة مع الضغوط الاقتصادية الحالية.

وطالب بعضهم الحكومة بوضع آليات دعم واضحة للفئات غير القادرة، وعلى رأسهم كبار السن وأصحاب المعاشات.

على الجانب الآخر، أعرب أحمد الجندي، أحد سكان حي الدقي في تصريحات خاصة لـ “اليوم“، عن تخوفه من انعكاس الزيادات على أوضاعه المعيشية، قائلًا: نحن لا نرفض الزيادة من حيث المبدأ، لكن المشكلة أننا نعيش بالفعل تحت ضغوط اقتصادية كبيرة. هناك التزامات معيشية وفواتير ومدارس وأدوية، وأي زيادة إضافية قد تكون عبئًا لا يتحمله الكثيرون.

وأضاف : كنت أتمنى أن ترافق هذه الزيادة آليات واضحة من الحكومة لدعم الفئات الأكثر تضررًا، خصوصًا كبار السن وأصحاب المعاشات الذين لا يملكون دخلًا ثابتًا يسمح لهم بمواجهة هذه التغييرات. المطلوب أن تكون هناك حلول عملية، مثل وحدات بديلة أو دعم مادي مباشر، حتى لا يتحول القانون إلى أزمة اجتماعية جديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى