
نفى الكرملين، اليوم الأربعاء، بشكل قاطع وجود أي مؤامرة بين روسيا والصين وكوريا الشمالية ضد الولايات المتحدة، مؤكدًا أن التعاون بين الدول الثلاث يهدف لخدمة مصالح شعوبها وليس لمعاداة أطراف أخرى.
وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن العلاقات الروسية مع شركائها في الشرق، وخاصة الصين وكوريا الشمالية، إضافة إلى التعاون في إطار منظمات دولية كمنظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة بريكس، تقوم على “تحقيق مصالح متبادلة وليست موجهة ضد أي دولة ثالثة”.
كما كشف بيسكوف أن الرئيس فلاديمير بوتين وجّه دعوة جديدة للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لزيارة موسكو، مشيرًا إلى أنه سيتم الاتفاق على تفاصيل الزيارة لاحقًا. وأكد في الوقت نفسه أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول “تآمر” موسكو وبكين وبيونغ يانغ ضد واشنطن “يُفترض أن تكون ساخرة”، مضيفًا: “لا أحد يخطط لمؤامرات ضد أي طرف، ولا أحد لديه الرغبة أو الوقت لذلك”.
من جانبه، شدّد يوري أوشاكوف، مستشار السياسة الخارجية في الكرملين، على أنه “لا وجود لأي تآمر من الأساس”، لافتًا إلى إدراك قادة العالم، بمن فيهم بوتين وكيم وشي جينبينغ، “الدور المحوري الذي تلعبه الولايات المتحدة في الساحة الدولية”.
ويأتي ذلك بعد تصريحات مثيرة للجدل أطلقها الرئيس الأميركي على منصته “تروث سوشال”، اتهم فيها نظيره الصيني شي جينبينغ بـ”التآمر” ضد واشنطن بالتعاون مع بوتين وكيم، قائلاً بسخرية: “أرجو منكم إبلاغ تحياتي لفلاديمير بوتين وكيم جونغ أون بينما تتآمرون ضد الولايات المتحدة”.
بوتين وكيم في عرض عسكري تاريخي ببكين
اختتم الرئيس الروسي، اليوم، زيارة استمرت أربعة أيام إلى الصين، شارك خلالها في قمة منظمة شنغهاي للتعاون واحتفالات الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية. وشهد بوتين وكيم جونغ أون استعراضًا عسكريًا ضخمًا في ميدان تيانانمن بالعاصمة الصينية، وصف بأنه الأكبر في تاريخ الصين الحديث، حيث وجه الرئيس شي جينبينغ خلاله تحذيرًا للعالم من “خيار مصيري بين السلام أو الحرب”.
كما حضر الزعيمان الروسي والكوري الشمالي حفل استقبال رسمي في قاعة الشعب الكبرى في بكين، في مشهد اعتبره مراقبون استعراضًا ثلاثيًا للقوة في مواجهة التحديات الجيوسياسية الراهنة.




