
تقرير: مروة محي الدين
استشهد نجل رئيس حركة حماس “خليل الحية” ومدير مكتبه، اليوم- الثلاثاء، في استهداف طيران الاحتلال، لمقر اجتماع قيادات الحركة في العاصمة القطرية الدوحة، في محل إقامة رئيس الحركة الدكتور “خليل الحية”، أثناء مناقشته مقترح الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” لوقف إطلاق النار، برفقة “خالد مشعل وزاهر جبارين”.
حيث انقطع الاتصال بالوفد القيادي عقب سماع الانفجارات التي هزت حي كتارا في الدوحة، قبل أن يؤكد قيادي من الحركة في تصريحات لقناة الجزيرة نجاة الوفد، بيد أن نجل رئيس الحركة “خليل الحية” ومدير مكتبه قد استشهدا في الهجوم، فيما قال جيش الاحتلال أنه لم يتأكد بعد من نتائج العملية.
وكان جيش الاحتلال قد أعلن تنفيذ هجوما مركزا على مقر الاجتماع، شنته 10 مقاتلات للعدو، وأطلقت فيه 12 صاروخا عل المبنى المستهدف، لتدوي 10 انفجارات متتالية في العاصمة القطرية، قبل أن يتصاعد الدخان والسنة اللهب في سماعها.
قبضة الاحتلال

مع تواتر أنباء الهجوم، تبنى مكتب رئيس وزراء الاحتلال”بنيامين نتنياهو” الهجوم على الدوحة، كما أكدت وسائل الإعلام العبري إشرافه ووزير دفاعه “يسرائيل كاتس” على الهجوم، من مقر الشاباك، حيث اشترك الشاباك مع الجيش وسلاح الجو، دون الموساد، في تنفيذه.
وفي بيان مشترك “لنتنياهو وكاتس” أكدو إبلاغ جميع الأجهزة الأمنية بالاستعداد لاغتيال قيادات حماس، وبينما يؤكد الإعلام العبري علم المجلس الأمني المصغر وحده بالعملية، بعد أن طلب منهم التكتم، قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت”: أنه لم يتم إبلاغ الكابينت- المجلس الوزاري المصغر- بالهجوم مسبقا.
يأتي هذا، بينما احتفى وزير مالية الاحتلال “بتسلئيل سموتريتش” بالعملية، معتبرا قرار العملية قرارا صائبا، تم تنفيذه بإتقان؛ وبدا مفاخرا بالحدث بينما يقول: “لن يبقى إرهابيٌ بمنأى عن قبضة إسرائيل الطويلة في أي مكان في العالم”.
واشنطن في ميدان الهجوم
عقدت قيادة حماس الاجتماع، الذي تم استهدافه، لمناقشة مقترح “ترامب الأخير، الذي سلمه رئيس الوزراء القطري أمس لهم، ومن هنا كانت الولايات المتحدة على علم باجتماع الحركة لهذا الغرض.
وصرح أحد مسؤولي البيت الأبيض: بأن إسرائيل أحاطت الإدارة الأمريكية بالهجوم، قبل التنفيذ بوقت قصير، كما أكدت القناة 12 العبرية رصد طائرات استخبار أمريكية وبريطانية في سماء قطر قبل تنفيذ العملية.
وكأن المقترح كان مصيدة لقيادات الحركة لاصطيادهم، وذلك باتفاق مسبق بين الإدارة الأمريكية وحكومة الاحتلال، تشارك في الولايات المتحدة وبريطانيا بأنشطة الاستخبارات، لتسهيل تنفيذ العملية وضمان نتائجها.
السيادة القطرية

أعلنت دولة قطر تعليق وساطتها بين حماس والاحتلال، على خلفية الهجوم على أراضيها وانتهاك سيادتها؛ وكانت قد أكدت فتح تحقيقات موسعة في الحدث والإعلان عن تفاصيل ما تتوصل إليه، وأنها لن تتهاون مع أي محاولة للمساس بأمنها وسيادتها بأي عمل- حسب بيان الخارجية القطرية بعد الهجوم.
كما شددت على عدم تهاونها مع ما وصفته”بالسلوك الإسرائيلي المتهور”، بعد أن أدانت الاعتداء على الممرات السكنية لأعضاء المكتب السياسي لحركة حماس، الذي يعد تهديدا خطيرا لأمن وسلامة القطريين والمقيمين في قطر، واعتماد إجرامي ينتهك كافة القوانين الدولية.



