أخبار

نائب رئيس جامعة الأزهر: الخلايا الجذعية ثورة علمية سوف تغير مستقبل الطب

كتب : محمد الطوخي

نظَّمت أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ، اليوم الثلاثاء، ندوة علمية بعنوان: «العلاج بالخلايا الجذعية: الأبعاد الطبية والشرعية»، بحضور فضيلة الدكتور حسن الصغير، رئيس الأكاديمية، والدكتور سيد بكري، نائب رئيس جامعة الأزهر لشؤون التعليم والطلاب، والدكتور سيد جلال، رئيس قسم علم الأنسجة بكلية الطب جامعة الأزهر سابقًا.

وتحدث الدكتور حسن الصغير، رئيس الأكاديمية، عن البعد الشرعي والأخلاقي للقضية، موضحًا موقف الفقه الإسلامي من مصادر الحصول على الخلايا الجذعية سواء من الأجنة أو الحبل السري أو البالغين، مؤكدا أن الشريعة الإسلامية تهدف بالأساس إلى حماية النفس وصون الكرامة الإنسانية.

وأوضح الدكتور حسن الصغير أن الأزهر يتابع عن قرب مثل هذه القضايا العلمية الجديدة، ويسعى لتقديم رؤية شرعية متكاملة تحقق التوازن بين التقدم الطبي والقيم الإسلامية، بما يتيح الاستفادة من هذا المجال الواعد في إطار منضبط.

وأعلن الدكتور سيد بكري، نائب رئيس جامعة الأزهر لشؤون التعليم والطلاب، أن الخلايا الجذعية تمثل ثورة علمية بقدرتها على الانقسام والتمايز إلى أنسجة مختلفة، موضحًا أنواعها الأساسية: (الجنينية – البالغة – المستحثة) وأهم خصائصها البيولوجية.

وأوضح بكري أن هذه الخلايا فتحت الباب أمام أبحاث متطورة سوف تسهم في تغير مستقبل الطب.

وأضاف نائب رئيس جامعة الأزهر لشؤون التعليم والطلاب أن هناك تقدمًا كبيرًا في تقنيات زراعة الخلايا الجذعية، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة الحذر من المخاطر المرتبطة بها؛ مثل: الطفرات والأورام، مؤكدًا أن الضوابط العلمية الدقيقة ضرورية لنجاح هذا المجال.

واستعرض الدكتور سيد جلال، رئيس قسم علم الأنسجة بكلية الطب جامعة الأزهر سابقًا، أبرز التطبيقات الطبية للخلايا الجذعية، مشيرًا إلى دورها في علاج أمراض الدم والسرطان والقلب والسكري وغيرها من الأمراض، موضحا أن التجارب السريرية الجارية عالميًّا تبشر بنتائج واعدة تمنح الأمل لآلاف المرضى.

وأكد جلال أن العلاج بالخلايا الجذعية ليس خاليًا من التحديات؛ إذ يثير تساؤلات طبية وأخلاقية تتطلب موازنة دقيقة بين الفوائد والمخاطر، ما يجعل الحوار بين الأطباء والباحثين ضرورة ملحة قبل التوسع في استخدامه.

واختتم المشاركون في الندوة بالتأكيد على أن قضية العلاج بالخلايا الجذعية تمثل ميدانًا يجمع بين الطب والفقه، ويستدعي تعاون العلماء والأطباء، مؤكدين أن التكامل بين الجانبين العلمي والشرعي هو السبيل الأمثل لضمان استفادة المجتمع من هذا التقدم الطبي بما يتوافق مع القيم الإسلامية ومقاصد الشريعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى