دائرة أبوتيج بأسيوط “جمهورية مستقلة” داخل التحالف فى انتخابات النواب
أسيوط / محسون غيط القليوبى
جدل واسع يضرب الشارع السياسى فى أسيوط خلال الأيام الأخيرة، بعد تردد أنباء قوية عن هيمنة مركز أبوتيج وحده على ترشيحات القائمة الوطنية والتحالف، سواء على المقاعد الفردية أو القائمة، فى مجلس النواب القادم،و تجاهل كامل لمراكز الغنايم وصدفا التابعة لنفس الدائرة.وباقى الدوائر
المعلومات المتداولة تشير إلى أن عضوي مجلس الشيوخ الحالى من أبوتيج، ومع ذلك تتردد أسماء أخرى من نفس المركز مثل النائب أحمد الشناوى، والدكتور أحمد العطيفى، والسيدة سهير الحادى، بالإضافة إلى اسم دكتورة أخرى من أبوتيج أيضاً،فى القائمة الوطنيةالتحالف،ناهيك عن ترشيح الاحزاب على مقاعد الفردى، من مركز ابوتيج ما يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة
هل تتحول هذه الدائرة إلى “جمهورية أبوتيج” داخل خريطة التحالف، وهل من المنطقى أن يستحوذ مركز واحد على أغلب المقاعد والفرص السياسية بينما يتم تهميش باقى المراكز
المراقبون حذروا من أن استمرار هذا النهج سيؤدى إلى احتقان سياسى واجتماعى، خاصة أن مركز الغنايم لم يحظ بتمثيل حقيقى لا فى الدورات السابقة ولا فى الدورة الحالية، وهو ما وصفه البعض بـ”الظلم التاريخى”.
سخرية بعض القيادات الحزبية كانت واضحة حين قالوا: “بدل ما نسميها القائمة الوطنية، خلينا نسميها قائمة أبوتيج”، فى إشارة لغياب التوازن السياسى داخل الدائرة. وأكد اخرون، بان الدستور المصرى يقر بضرورة المساواة بين جميع المواطنين، لكن الواقع الحالى إذا صحت التسريبات يعكس تغليب مركز واحد على حساب الآخرين، إصرار الأحزاب على الدفع بعدة أسماء من أبوتيج قد يفجر خلافات داخلية ويؤدى إلى صراعات على المقاعد.
حالة الغضب إذا تصاعدت فى صدفاوالغنايم، وباقى الدوائر قد تنعكس على نسب المشاركة بالانتخابات، وربما تضعف فرص التحالف فى الحفاظ على تماسكه.
المشهد إذن لا يقتصر على مجرد أسماء يتم تداولها، بل على معركة عدالة سياسية وتمثيل متوازن، فإما أن تنجح الأحزاب فى توزيع المقاعد بما يرضى جميع الأطراف، أو تتحول الدائرة إلى ساحة صراع قد يفقد فيها التحالف كثيراً من شعبيته.



