مفتي الجمهورية يتوجه إلى كازاخستان للمشاركة في قمة زعماء الأديان العالمية

كتب:مصطفى علي
يتوجَّه اليوم الأحد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، إلى العاصمة الكازاخية أستانا، للمشاركة في فعاليات القمَّة الثامنة لزعماء الأديان العالمية والتقليدية، التي تُعقد في الفترة من 15 إلى 18 سبتمبر الجاري، تحت رعاية الرئيس قاسم جومارت توكاييف، رئيس جمهورية كازاخستان.
قمة دولية لتعزيز الحوار الديني
القمة التي ينظمها مركز حوار الأديان في كازاخستان تُعد واحدة من أبرز المنصات الدولية التي تجمع قادة ورموز الأديان من مختلف أنحاء العالم.
وتهدف فعالياتها إلى مواجهة التحديات المشتركة التي تعصف بالمجتمعات، وعلى رأسها قضايا العنف والتطرف والصراعات الفكرية، إضافة إلى تعزيز قيم التعايش والسلام بين الشعوب.
الدعوة الرسمية التي تلقاها فضيلة المفتي من الرئيس الكازاخي تعكس مكانة مصر الدينية والإقليمية والدولية، ودورها في دعم الجهود العالمية الرامية إلى ترسيخ ثقافة التفاهم والاحترام المتبادل بين أتباع الديانات.
دور مصر الريادي في الحوار بين الأديان
مشاركة مفتي الجمهورية في هذه القمة تأتي امتدادًا للدور المصري الرائد في مد جسور الحوار الحضاري والديني، وإبراز الصورة الحقيقية للإسلام القائمة على الوسطية والاعتدال فقد دأبت المؤسسات الدينية المصرية، وعلى رأسها الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية، على لعب دور محوري في مواجهة خطاب الكراهية والتطرف، عبر طرح مبادرات فكرية وحوارات شاملة تجمع بين القيم الروحية والإنسانية.
وتؤكد هذه المشاركة أن مصر لا تكتفي بالدور الداخلي في نشر قيم الاعتدال، بل تسعى إلى تقديم نموذج عالمي يُبرز التلاقي بين القيم الإسلامية والإنسانية في مواجهة التحديات الراهنة التي تهدد الاستقرار والسلم المجتمعي.
أهمية الحوار الديني في زمن الأزمات
العالم اليوم يواجه تحديات متسارعة تشمل صراعات دينية وثقافية، وأزمات أخلاقية وفكرية، الأمر الذي يجعل من الحوار بين القيادات الدينية ضرورة حتمية وليست خيارًا فالمجتمعات الحديثة بحاجة ماسة إلى تعزيز القيم المشتركة التي تدعو إلى التسامح، وتحقيق التوازن بين الهويات الثقافية والدينية المختلفة.
القمة، بمشاركة قادة الأديان من مختلف القارات، تمثل منصة استراتيجية للتأكيد على أن السلام العالمي يبدأ من الحوار الصادق، وأن التعاون بين المؤسسات الدينية قادر على كبح جماح الأزمات وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وعدلًا.
رسالة مصر إلى العالم
تحمل مشاركة فضيلة المفتي في هذه القمة الدولية رسالة واضحة مفادها أن مصر تظل صوتًا رائدًا في العالم الإسلامي، مدافعًا عن قيم الوسطية، وداعيًا إلى احترام التنوع الإنساني كما تجسد مشاركة المفتي التزام مصر بمسؤوليتها تجاه المجتمع الدولي، عبر الإسهام في صياغة خطاب ديني عالمي متوازن يواكب متغيرات العصر، ويحافظ على ثوابت العقيدة وقيمها الإنسانية.


