شهدت الحدود الباكستانية الأفغانية، أمس السبت، تصعيداً أمنياً دامياً بعد اشتباكات عنيفة بين القوات الباكستانية ومسلحين يُعتقد أنهم ينتمون لحركة “طالبان باكستان”، أسفرت عن مقتل 35 مسلحاً و12 جندياً من الجيش الباكستاني.
وقال بيان صادر عن الجيش الباكستاني إن العملية العسكرية الأولى في منطقة باجور بمقاطعة خيبر بختونخوا شمال غربي البلاد أسفرت عن مقتل 22 مسلحاً، فيما قتل 13 آخرون في عملية منفصلة نفذتها القوات الباكستانية في منطقة وزيرستان الجنوبية.
تصاعد أمني متواصل
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التحديات الأمنية التي تواجهها باكستان مع تزايد نشاط الجماعات المسلحة، وعلى رأسها حركة طالبان باكستان التي كثفت من هجماتها خلال الأشهر الأخيرة.
ويرى مراقبون أن جرأة الحركة ازدادت منذ سيطرة حركة طالبان على الحكم في أفغانستان عام 2021، حيث وفر ذلك للمسلحين ملاذاً آمناً عبر الحدود لتنفيذ عمليات تستهدف الداخل الباكستاني، وهو ما فاقم التوترات بين إسلام آباد وكابول.
رسائل إلى كابول
ودعا الجيش الباكستاني حكومة طالبان الأفغانية إلى “الوفاء بمسؤولياتها ومنع استخدام أراضيها لأعمال إرهابية ضد باكستان”، في إشارة إلى ما تعتبره إسلام آباد تساهلاً من جانب كابول مع الجماعات المسلحة.
وصنّف الجيش المسلحين الذين قتلوا في الاشتباكات بأنهم “خوارج”، وهو المصطلح الذي تستخدمه السلطات الباكستانية عادة للإشارة إلى حركة طالبان باكستان، متهماً إياهم في الوقت ذاته بتلقي دعم غير مباشر من الهند، وهو ما تنفيه نيودلهي باستمرار.
صمت كابول ونيودلهي
ولم تصدر حتى الآن أي تعليقات رسمية من حكومتي كابول أو نيودلهي حول الأحداث الأخيرة، ويُذكر أن باكستان دأبت على اتهام الهند بدعم جماعات مسلحة في إقليم بلوشستان إضافة إلى حركة طالبان باكستان، وهو ما تعتبره جزءاً من “الحرب بالوكالة” التي تخوضها نيودلهي ضدها.
وتُعد هذه الاشتباكات من أكثر الهجمات دموية التي شهدتها مقاطعة خيبر بختونخوا خلال الأشهر الماضية، إذ كانت السلطات الباكستانية قد شنت الشهر الماضي عملية عسكرية في منطقة باجور أدت إلى نزوح عشرات الآلاف من السكان، ما يعكس حجم التوتر الأمني المستمر في المنطقة.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم