
ذكرت وكالة أجنبية أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تمدد مرة أخرى الإذن الممنوح لتطبيق تيك توك لمواصلة العمل داخل الولايات المتحدة، بعد أن كان الموعد النهائي لإغلاقه أو بيع أصوله الأمريكية محدداً في 17 سبتمبر الجاري، الأمر الذي يعكس استمرار التردد في حسم الملف.
خطوات متكررة
في هذا السياق، أوضحت الوكالة أن الإدارة الأمريكية قامت بالفعل بتمديد المهلة ثلاث مرات سابقة، مشيرة إلى أن هناك إمكانية كبيرة للتوصل إلى اتفاق نهائي قبل الموعد الجديد المرتقب.
وتؤكد هذه الخطوات أن إدارة ترامب تسعى لتحقيق توازن بين الضغوط الأمنية والسياسية، ومصالح الشركات والمستثمرين داخل السوق الأمريكي.
حرب تجارية متصاعدة
وتأتي هذه التطورات في سياق توتر تجاري مستمر بين الصين والولايات المتحدة.
ففي فبراير الماضي فرض ترامب رسومًا جمركية بنسبة 10% على جميع السلع الصينية المستوردة، ثم رفعها في مارس إلى 20%، قبل أن تتوسع لاحقًا لتصل الرسوم الأمريكية على الواردات الصينية إلى 145%.
وردت الصين بخطوات مماثلة، إذ بلغت الرسوم على الموردين الأمريكيين في أسواقها 125%، ما أدى إلى إشعال مواجهة اقتصادية غير مسبوقة بين الطرفين.
محاولات لخفض الرسوم
وفي منتصف مايو، توصلت واشنطن وبكين إلى اتفاق مؤقت يقضي بخفض الرسوم المتبادلة إلى 10% لمدة 90 يومًا. لكن سرعان ما تبادلت العاصمتان الاتهامات بخرق التفاهمات.
وواصلت الولايات المتحدة فرض رسوم تصل إلى 30% على المنتجات الصينية، مع الإبقاء على رسوم “الفنتانيل” بنسبة 20%. بينما ردت الصين بفرض رسوم إضافية على الواردات الأمريكية، ما جعل المفاوضات أكثر تعقيداً وأضعف فرص التوصل لتسوية شاملة.
ضغوط أمنية وتشريعية
وفي أبريل الماضي، أعلنت إدارة ترامب تمديد الإذن لعمل تيك توك داخل الولايات المتحدة. بالتزامن مع اتفاق أولي يقضي بتحويل نشاط المنصة إلى شركة جديدة يسيطر عليها مستثمرون أمريكيون.
غير أن الشركة الأم ByteDance رفضت إتمام الصفقة قبل حل الخلافات التجارية. معتبرة أن الرسوم الجمركية المرتفعة تهدد استدامة الاتفاق.
وفي السياق ذاته، يفرض الكونغرس منذ عام 2024 قانوناً يلزم ByteDance ببيع تيك توك أو وقف عملياته في البلاد. مستندًا إلى مخاوف تتعلق بالأمن القومي الأمريكي وحماية بيانات المستخدمين.



