عرب-وعالم

لهيب المناخ يحصد الأرواح: 1147 وفاة في بريطانيا بسبب الحر القاسي

كشف باحثون وخبراء أوبئة أن موجات الحر الشديدة، التي اجتاحت المملكة المتحدة هذا الصيف، تسببت في وفاة ما لا يقل عن 1147 شخصًا، وسط تحذيرات متزايدة من تداعيات التغير المناخي.

وبحسب وكالة الأنباء البريطانية بي أيه ميديا، شهدت البلاد هذا العام أحد أكثر فصول الصيف حرارة في تاريخها، فيما أرجع العلماء شدة هذه الموجات إلى ظاهرة الاحتباس الحراري الناتجة بالأساس عن النشاط البشري.

الدراسة، التي أجراها فريق من جامعة إمبريال لندن ونُشرت الأربعاء، اعتمدت على النمذجة المناخية وسجلات الوفيات التاريخية وعمليات مراجعة علمية دقيقة. وخلصت إلى أن التغير المناخي، الناجم عن حرق الوقود الأحفوري وإزالة الغابات، رفع متوسط درجات الحرارة بنحو 2.2 درجة مئوية، ووصل أحيانًا إلى 3.6 درجة خلال أشهر الصيف.

وأظهرت التحليلات أن موجات الحر ساهمت في 68% من إجمالي 24,400 حالة وفاة سُجلت في 854 مدينة أوروبية بين يونيو وأغسطس، أي ما يعادل 16,500 وفاة إضافية كان يمكن تجنبها في غياب تأثير النشاط البشري على المناخ. ومن بين أبرز المدن المتضررة: روما (835 وفاة)، أثينا (630)، باريس (409)، ومدريد (387).

وأوضح الباحثون أن الوفيات غالبًا ما ترتبط بتفاقم أمراض مزمنة مثل مشاكل القلب والكلى والجهاز التنفسي، بينما لا يُسجل “الحر” بشكل مباشر في شهادات الوفاة، ما يزيد من صعوبة رصد تأثيراته بدقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى