إسلام عبد الرحيم يكتب: شيخ العرب أبو عواد

أتحدث في مقالي اليوم عن شخصية يُشهد لها بالمروءة والاحترام، يطل علينا شيخ العرب أبو عواد كرمزٍ للأصالة، ومرآةٍ صافية تعكس القيم العربية الحقيقية التي تربينا عليها أبو عواد ليس مجرد اسم يُذكر في المجالس، بل هو سيرة طيّبة تتناقلها الألسن بكل حبّ وتقدير، رجل إذا حضر، حضر الوقار، وإذا تكلم، نطق بالحكمة، وإذا حكم، أنصف، تتجسد فيه المعاني الأصيلة للعروبة من شهامة ونخوة وكرم، وكل من عرفه لا يملك إلا أن يقف له احترامًا، ويكنّ له التقدير الكبير.
الأصالة التي لا تنكسر
ما يميّز أبو عواد عن غيره من الرجال هو أصالته الراسخة، التي لم تُغيرها الأيام ولم تُبدّلها تقلبات الزمان، فهو يحمل تراث الأجداد في قلبه، ويمشي بين الناس بوقارٍ يُشعرك بأنك أمام رجل من زمنٍ آخر، زمن كان الرجال فيه يقاسون بالوفاء لا المال، وبالمواقف لا بالكلام.
الحكمة التي تُضيء العقول
لم يكن يومًا صاحب صخب أو ادعاء، بل كان صوت العقل في زمن الضجيج، حكمته لا تأتي من كتب، بل من تجارب عميقة، ومعرفة بالناس والدنيا، يستمع قبل أن يتكلم، وإذا نطق، ألجم الجدل، وأنصف المختلفين، يستشيره القريب والبعيد، ويعود إليه الناس في شؤونهم الصغيرة والكبيرة لأنه أهلٌ للرأي والرؤية.
محبة الناس واحترامهم
أينما ذُكر اسمه، تجد المحبة تسبقه، والاحترام يحيط به، فمحبة الناس لا تُشترى، ولا تُطلب، بل تُزرع بالأفعال وتحصد بالمواقف، وأبو عواد زرع الخير والعدل والكرم في كل مكان حلّ فيه، فكان جزاؤه قلوبًا تدعو له، وألسنًا تلهج بذكره الطيب.
في شخصية شيخ العرب أبو عواد، نجد نموذجًا نادرًا لما يجب أن يكون عليه الرجل العربي الحقيقي: حكيمًا، كريمًا، نزيهًا، محترمًا، وأصيلًا، هو فخر لأهله، وقدوة لشبابه، ودرع لأحبّته، حفظه الله وأدامه ذخرًا للمجتمع، وعسى أن تُنبت هذه الأرض من أمثاله كثيرًا.



