تقارير-و-تحقيقات

هيئة الإسعاف المصرية.. أسطول متنوع وخدمات عاجلة تصل لكل أنحاء الجمهورية

تقرير- سماح غنيم

تشكل هيئة الإسعاف المصرية إحدى الركائز الأساسية في المنظومة الصحية، حيث تسعى إلى تقديم خدمات طبية عاجلة ومتكاملة على مدار الساعة، من خلال أسطول متطور من المركبات المجهزة للتعامل مع مختلف الحالات المرضية والطارئة.

وفي هذا السياق، أكد المهندس نور صلاح، مدير عام هندسة السيارات بالهيئة، أن أسطول سيارات الإسعاف في مصر يضم أكثر من 3250 مركبة بموديلات وتجهيزات مختلفة، موزعة على جميع محافظات الجمهورية.

وأوضح أن هذه السيارات لا تقتصر على تقديم الإسعافات الأولية فحسب، بل تعمل كوحدات عناية مركزة متنقلة قادرة على التعامل مع الحالات الحرجة.

وأضاف صلاح أن الهيئة حرصت على تنويع سياراتها بما يتناسب مع طبيعة كل منطقة جغرافية، مشيرًا إلى أن هناك سيارات صغيرة يمكنها الوصول إلى الشوارع الضيقة والمناطق المزدحمة، وأخرى مجهزة خصيصًا للطرق السريعة، بالإضافة إلى سيارات معدة للتعامل مع الطرق غير الممهدة والبيئات الصحراوية والجبلية.

وأكد أن هذا التنوع يعكس التزام الهيئة بضمان وصول الخدمة الطبية إلى أي مكان في أسرع وقت ممكن.

من جانبه، أوضح عبد الله شكري، مدير إدارة الاتصالات والشبكات بالهيئة، أن غرفة العمليات المركزية تعمل كحلقة الوصل بين المواطنين وسيارات الإسعاف.

وقال إن تلقي البلاغات يتم عبر الخط الساخن “123”، حيث يحصل موظفو الخدمة على جميع تفاصيل الحالة فور الاتصال، ليتم بعدها تحويل البلاغ مباشرة إلى غرفة العمليات المختصة.

وأضاف “شكري” أن الهيئة وضعت نظامًا دقيقًا يتيح توجيه سيارات الإسعاف للتحرك خلال 90 ثانية فقط من تلقي البلاغ، وهو ما يعكس سرعة الاستجابة للحالات الطارئة.

كما أكد أن غرفة العمليات تتابع تحركات السيارات خطوة بخطوة حتى وصولها إلى موقع الحالة ثم إلى المستشفى، لضمان إتمام المهمة بكفاءة.

ولم يغفل “شكري” الإشارة إلى أن الهيئة تتعامل بجدية مع أي شكوى يقدمها المواطنون بخصوص تأخر الاستجابة، حرصًا على تعزيز الثقة والشفافية.

أما الدكتور حسن درويش، رئيس الإدارة المركزية للمنطقة الشمالية بهيئة الإسعاف، فقد سلط الضوء على الدور الوطني والإنساني الذي قامت به الهيئة في عدد من المواقف الإقليمية، مؤكدًا أن سيارات الإسعاف المصرية شاركت في استقبال آلاف المصابين الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة خلال العام الماضي.

وأوضح درويش أن الهيئة نقلت ما يقرب من 4800 مصاب فلسطيني إلى المستشفيات المصرية، بمعدل تشغيل يومي بلغ نحو 90 سيارة إسعاف مخصصة لهذه المهمة.

كما أشار إلى استقبال 41 طفلاً مبتسرًا قادمين على متن طائرات إسعاف مجهزة إلى مستشفيات القاهرة، حيث جرى توفير الرعاية الطبية اللازمة لهم فور وصولهم.

وتابع: “لم يقتصر دور فرق الإسعاف على النقل فقط، بل تعاملت مع العديد من الحالات الحرجة التي وصلت وهي في حالة توقف قلبي، حيث نجح المسعفون في إجراء عمليات إنعاش قلبي ورئوي أعادت الحياة إلى عدد من المصابين”.

وأكد درويش أن هذه النجاحات تعكس كفاءة الكوادر البشرية داخل الهيئة، ومدى تطور التجهيزات الطبية في أسطول سياراتها.

ويعكس هذا الجهد المشترك بين الإدارات المختلفة لهيئة الإسعاف المصرية، قدرة المنظومة على مواجهة التحديات اليومية داخل البلاد، إلى جانب مساهماتها الإنسانية خارج الحدود، وهو ما يجعلها إحدى المؤسسات الصحية الأكثر فاعلية وأهمية في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى