ترامب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: واشنطن تواجه تحديات قيادتها العالمية

يلقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في ظل تصاعد التوترات الدولية من غزة إلى أوكرانيا، وسط تساؤلات حول قدرة الولايات المتحدة على الاستمرار بدور قيادي عالمي تحت شعار “أميركا أولاً”.
منذ بداية ولايته الثانية في يناير، اعتمد ترامب سياسات خارجية مثيرة للجدل شملت تقليص المساعدات الخارجية وفرض رسوم جمركية على دول صديقة وعدوة على حد سواء، مع تعزيز علاقات متقلبة مع روسيا، ومحاولات محدودة لحل النزاعات الدولية المعقدة. ومن المتوقع أن يلقي حوالي 150 رئيس دولة أو حكومة كلماتهم خلال الأسبوع الجاري، بما في ذلك ترامب، الذي سيلقي كلمته الثانية عقب افتتاح الدورة في الساعة 13:00 بتوقيت غرينتش.
تأتي الكلمة بعد مرور ثمانية أشهر من ولايته الثانية، التي شهدت تخفيضات حادة في المساعدات الخارجية وأثارت مخاوف بشأن الأوضاع الإنسانية ومستقبل الأمم المتحدة. وتشير وثائق اطلعت عليها “رويترز” إلى أن إدارة ترامب تعتزم الدعوة لتشديد القيود على اللجوء، بما في ذلك إلزام طالبي الحماية بتقديم طلباتهم في أول دولة يصلون إليها.
من المتوقع أيضًا أن يعقد ترامب لقاءً رسميًا مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في أول لقاء منذ عودة ترامب إلى المنصب. ورغم وصف ترامب للأمم المتحدة بأنها تمتلك “إمكانات هائلة”، فقد اتهم المنظمة بأنها غير فعالة في التوسط لحل النزاعات العالمية، محافظة على موقفه الحذر إزاء التعددية كما في ولايته الأولى (2017–2021).
تنعقد الجمعية العامة في وقت يقترب من الذكرى الثانية للحرب بين إسرائيل وحماس في أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن مقتل نحو 1,200 إسرائيلي وأكثر من 65 ألف فلسطيني. وتشهد القمة دعوات متزايدة لإقامة دولة فلسطينية، وهو توجه دبلوماسي تاريخي يواجه رفض إسرائيل القاطع وحليفها الأميركي، بينما يلقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كلمته يوم الجمعة.
كما من المتوقع أن يلقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف كلماتهم خلال الجمعية العامة، ومن المنتظر أن يلتقي ترامب وزيلينسكي اليوم الثلاثاء لمناقشة التطورات الدولية.



