حكاية الحج محمد صاحب أقدم محل لتلميع الأحذية بالشرقية

كتبت خلود سعودي
رغم كبر سنه ومعاناته من المرض تجد الحج محمد البالغ من العمر 75 عاما يجلس داخل محله المتواضع الكائن بشارع الحمام بمدينة الزقازيق، يواصل العمل ليلا ونهارا من أجل توفير عائد مادي لشراء العلاج اللازم خاصة أنه يعاني من أورام المعدة.

ويقول الحج محمد لليوم” أنا بشتغل من صغري مع والدي، وبقالي حوالي 65 سنة بشتغل والمحل دا أثري موجود من خمسينيات القرن الماضي، زمان كانت مهنة تلميع وتصليح الأحذية كانت مربحة وعليها إقبال كبير، ولكن الآن للأسف الشديد المهنة بتنقرض، والعائد أصبح ضعيف جدا”.
ويضيف” المحل دا زاره كبار الفنانين في الشرقية زي الفنان عبدالحليم حافظ، وحمدي غيث وغيرهم كتير كانوا بيجوا نلمع ليهم الأحذية أثناء تواجدهم في منطقة النخاس، وأول إما بدأنا المهنة دي كانت أجرة تلميع الحذاء الواحد قرش ساغ، وأصبحت ترتفع مع مرور الوقت ولكن الآن الأجرة ضعيفة جدا مقارنة بالمعيشة”.

ذكريات المكان والحرص على الاستمرار في مهنة والده كان لهما دور كبير في التمسك الحج محمد بهذه المهنة رغم الشيخوخة وضعف الإيراد اليومي.
مع التطور الكبير الذي حدث في السنوات الأخيرة، هناك مهن كثيرة أصبح مصيرها الاختفاء، وأصحابها يعانون من انخفاض العائد المادي، فهناك من يواصل العمل لأنه لم يجد مهنة أخرى، وهناك من يرفض العمل نظرا لانخفاض الربح.




