الرئيسيةعرب-وعالم

مواجهة في المتوسط.. أسطول الصمود يرفض الانصياع لإيطاليا ويواصل لغزة

تقرير: سمر صفي الدين

أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية أن الفرقاطة المرافقة لأسطول الصمود الدولي ستوجه قريبًا نداء لاسلكيًا، تدعو فيه المشاركين لمغادرة السفن والعودة إلى البر قبل دخول ما وصفته بـ”منطقة حرجة”، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا حول طبيعة الدور الإيطالي.

في بيان له، أكد أسطول الصمود أنه سيواصل رحلته رغم التحذيرات الرسمية، موضحًا أن مهمته الإنسانية تضم أكثر من أربعين قاربًا مدنيًا يشارك فيها نواب ومحامون ونشطاء، من بينهم الناشطة السويدية الشهيرة في مجال المناخ جريتا تونبري، وذلك بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.

تحذيرات إيطالية

وأوضحت وزارة الدفاع الإيطالية في وقت سابق أن البحرية ستنهي مرافقة الأسطول بمجرد وصوله إلى مسافة 150 ميلاً بحرياً من سواحل غزة، مشددة على أن مرافقتها لا تعني ضمان العبور الآمن.

وطالبت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، في بيان صحفي، أسطول الصمود بوقف مهمته على الفور.

كما أكدت أن الإصرار على الدخول في مواجهة مع إسرائيل قد يخل بالتوازن السياسي الهش القائم حاليًا. والذي تسعى واشنطن إلى استثماره عبر خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام.

بيان رسمي للأسطول

في المقابل، رفضت اللجنة الدولية لكسر الحصار تصريحات ميلوني. ووصفت التحركات الإيطالية بأنها “محاولة لتخريب المهمة الإنسانية”.

وأكد البيان أن ما يجري ليس حماية، بل “محاولة لإضعاف المعنويات وتفكيك مهمة إنسانية سلمية فشلت الحكومات في تنفيذها”.

وأضاف البيان أن الحكومة الإيطالية اختارت أن تكون أداة ضغط لصالح إسرائيل. بدل أن تستغل قوتها البحرية في فرض احترام القانون الدولي وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة.

كما أشار إلى أن المشاركين في الأسطول جاءوا وهم مدركون للمخاطر. معتبرين أن الصمت أمام ما وصفوه بالإبادة الجماعية أكثر خطورة من مواجهة التهديدات البحرية.

موقف حاسم

وشدد الأسطول على أن رحلته مستمرة، وأن “البحرية الإيطالية لن تعيق المطلب الإنساني بكسر الحصار”.

كما أكد أن كل ميل بحري يقطعه يبرز فشل الحكومات ويضاعف مسؤولية الشعوب في مواجهة ما اعتبره حصارًا غير قانوني وجرائم ممنهجة ضد المدنيين في غزة.

وختم البيان بدعوة الحكومات والشعوب إلى اتخاذ إجراءات عملية لفرض وصول الأسطول وتحقيق هدفه الإنساني في إنشاء ممر بحري دائم إلى القطاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى