
قال وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الأربعاء، إن كل شخص يظل داخل مدينة غزة سيصنف إما مقاتلًا أو “مؤيدًا للإرهاب” وفق معايير الاحتلال.
وأضاف كاتس أن الجيش الإسرائيلي يواصل إحكام السيطرة على محور نتساريم الساحلي، بما يقسم القطاع فعليًا إلى شمال وجنوب تحت الحصار.
كما أوضح أن هذه الخطوة تعني تشديد الخناق على المدينة، إذ سيجبر السكان على عبور حواجز الجيش الإسرائيلي في حال النزوح جنوبًا.
تهديدات مباشرة: الفرصة الأخيرة
وأشار إلى أن هذه “الفرصة الأخيرة” للسكان للانتقال جنوبًا، تاركًا مقاتلي حماس معزولين في مواجهة العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة.
وأكد بوضوح أن “من يبقى في غزة سيعتبر إرهابيًا أو داعمًا للإرهاب”، مشددًا على أن الجيش “مستعد لكافة الاحتمالات ولن يتوقف حتى استعادة الرهائن”.
وذكرت صحيفة جيروزاليم بوست أن الجيش الإسرائيلي يسيطر على أكثر من نصف مدينة غزة، مشيرة إلى نزوح قرابة 800 ألف مدني خلال الفترة الأخيرة.
مجازر متواصلة
في هذا السياق، لفتت الصحيفة إلى أن الاحتلال وسع نطاق ضرباته في المدينة. فيما تواصل الطائرات قصف المنازل والمدارس بشكل عشوائي ومكثف.
وارتكبت القوات الإسرائيلية مجازر جديدة، منها استهداف عائلة أبو كميل في حي الدرج. وقصف مدرسة الفلاح بحي الزيتون، ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا.
كما قصف الجيش فريقًا للدفاع المدني وشاحنة مياه، ما أدى إلى استشهاد عدد من المواطنين، في وقت تتصاعد فيه الهجمات وسط وجنوب القطاع.
حماس: إعلان التطهير العرقي
ورأت حركة حماس أن تصريحات كاتس تكشف بوضوح سياسة التطهير العرقي والتهجير القسري التي ينتهجها الاحتلال. واصفة إياها بجرائم حرب مكتملة الأركان.
وطالبت الحركة المجتمع الدولي والعربي والإسلامي بالتحرك الفوري لوقف الانتهاكات. ومحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم ضد الإنسانية.
وأكدت حماس أن محاولات الاحتلال شيطنة السكان المدنيين في غزة تعكس فشله العسكري والسياسي. وتكشف عجزه عن مواجهة المقاومة في الميدان.
وشددت الحركة على أن الشعب الفلسطيني لن يرضخ لمعادلة الاحتلال القائمة على القتل والتهجير. مؤكدة استمرار المقاومة حتى كسر الحصار ونيل الحرية.




