كشفت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب وضعت أربع شروط رئيسية أمام إيران كمدخل لاستئناف المفاوضات النووية وتجنب مواجهة عسكرية محتملة.
ووفقاً لمسؤول أميركي تحدث للصحيفة، فإن الشروط تتضمن: الدخول في مفاوضات مباشرة مع واشنطن، وقف عمليات تخصيب المواد النووية، تقليص برنامج الصواريخ الباليستية، والتوقف عن تمويل ودعم الوكلاء الإقليميين في الشرق الأوسط.
لكن المصدر أقرّ بأن هذه المطالب التي شكلت عقبة رئيسية في جولات سابقة، من المرجح أن تواجه رفضاً قاطعاً من طهران.
عقوبات أممية وضغوط اقتصادية
ويأتي هذا التحرك الأميركي بعد أن أعادت الأمم المتحدة تفعيل آلية “سناب باك” لفرض العقوبات على إيران بسبب أنشطتها النووية. وتشمل العقوبات حظر السلاح التقليدي، منع تخصيب اليورانيوم، قيوداً على البرنامج الصاروخي، وتجميد أصول مالية وحظر سفر.
ويرى مراقبون أن عودة هذه العقوبات أعادت إيران إلى أجواء ما قبل اتفاق 2015 النووي، في وقت يعاني اقتصادها من تراجع حاد وانهيار جديد للعملة المحلية، ما أدى إلى موجة تضخم متسارعة.
خلافات دبلوماسية وتحذيرات من الصراع
دبلوماسيون أوروبيون أعربوا عن قلقهم من أن فرض العقوبات لن يكون بديلاً مناسباً عن الحلول السياسية، مؤكدين أن “الباب لا يزال مفتوحاً أمام الدبلوماسية”، وأن اللجوء إلى الخيار العسكري ليس مطروحاً من جانبهم.
لكن في المقابل، جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحذيراته، مؤكداً أن إسرائيل تحتفظ بحقها في التحرك عسكرياً ضد إيران لمنعها من إعادة بناء قدراتها النووية.
محادثات متعثرة وتصعيد ميداني
المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين الأميركي والإيراني شهدت خمس جولات صيفية دون أي تقدم ملموس، حيث تتهم واشنطن طهران بعدم الجدية، بينما تعتبر إيران أن الولايات المتحدة هي من يعرقل الحلول السياسية.
وزاد التوتر عقب هجوم إسرائيلي على منشآت إيرانية في يونيو الماضي، أعقبه صراع دام 12 يوماً وضربات أميركية استهدفت ثلاثة مواقع نووية إيرانية، قبل أن يتم التوصل إلى وقف إطلاق نار هش بوساطة أميركية، دون اتفاق دائم أو مسار تفاوضي واضح.
مخاوف من “صراع منخفض الشدة”
يرى خبراء أن احتمالات اندلاع مواجهة شاملة بين واشنطن وطهران تبقى محدودة، لكنهم يحذرون في الوقت نفسه من الدخول في دورة طويلة من الاشتباكات المحدودة والهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل، ما قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر الإقليمي.
ورغم تأكيد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن بلاده قادرة على مواجهة الضغوط، إلا أنه أقر بأن “جدار عدم الثقة مع الولايات المتحدة لا يزال مرتفعاً”، في إشارة إلى صعوبة استئناف المفاوضات بالصيغة المطروحة حالياً.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم