الخرده السبب.. الغضب يعم أهالي قرية العصارة بأسيوط

يشهد أهالي قرية العصارة التابعة لمركز الفتح بأسيوط حالة من الاستياء والغضب بسبب الانتشار الكبير لتجار الخردة داخل الكتلة السكنية حيث تحولت الشوارع الداخلية والأزقة الضيقة إلى ساحات مفتوحة لتجميع الخردة والمخلفات المعدنية من مختلف الأنواع.
أكوام من الحديد الصدئ والأسلاك والنحاس القديم تتراكم في كل زاوية فيما تتناثر بقايا الخردة أمام المنازل والمحال لتتحول القرية من مكان هادئ إلى مشهد مليء بالفوضى والتلوث البصري والبيئي.
يؤكد الأهالي أن ما يحدث ليس مجرد نشاط بسيط لتجارة الخردة بل أصبح ظاهرة متفاقمة تهدد سلامة القرية وسكانها خصوصًا الأطفال وكبار السن الذين يسكنون بالقرب من تلك الأكوام الخطرة.
الخردة خطر بيئي وصحي يهدد الأهالي
يحذر عدد من سكان القرية من أن انتشار تجارة الخردة داخل المناطق السكنية لم يعد مجرد إزعاج بصري بل تحول إلى خطر حقيقي على الصحة العامة والبيئة
تنبعث من الخردة روائح كريهة نتيجة تراكم الزيوت والدهون القديمة على قطع الحديد والمعدات التالفة فضلاً عن انتشار الحشرات والفئران والزواحف بين الأكوام المعدنية
كما أشار الأهالي إلى أن وجود مواد قابلة للاشتعال بين الخردة مثل الزيوت والبلاستيك والأسلاك المحترقة يرفع من احتمالية نشوب حرائق مفاجئة خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة أو استخدام النار بالقرب منها أثناء عمليات الفرز أو اللحام التي يقوم بها بعض التجار داخل القرية.
الخردة تحتل الشوارع وتشوه المظهر العام
تحولت شوارع قرية العصارة إلى ما يشبه سوقًا عشوائية بحسب وصف الأهالي الذين أكدوا أن سيارات النقل الكبيرة تدخل القرية يوميًا محملة بالمخلفات وتفرغ حمولتها أمام البيوت دون أي رقابة من الجهات المختصة
وباتت الشوارع الرئيسية مكتظة بقطع الحديد القديمة والأنابيب والسيارات المتهالكة مما يعيق حركة الأهالي ويعرض الأطفال للخطر أثناء المرور أو اللعب بالقرب من هذه المناطق
وأشار بعض السكان إلى أن هذه الفوضى جعلت القرية تفقد طابعها الريفي الهادئ وأصبحت أقرب إلى منطقة صناعية مكتظة بالمخلفات الأمر الذي أثار استياء الجميع ودفعهم للمطالبة بتدخل عاجل من المسؤولين.
الأهالي يطالبون بنقل التجار خارج الكتلة السكنية
يطالب سكان قرية العصارة المسؤولين في الوحدة المحلية لمركز الفتح ومحافظة أسيوط بسرعة نقل تجار الخردة إلى منطقة مخصصة خارج الكتلة السكنية حفاظًا على المظهر الجمالي للقرية وسلامة المواطنين
وأكد الأهالي أنهم لا يعارضون مهنة جمع أو بيع الخردة كمصدر رزق لكنهم يرفضون أن تتحول قريتهم إلى ساحة مفتوحة للتلوث والضوضاء والمخاطر
وشددوا على ضرورة تخصيص منطقة صناعية آمنة يمكن فيها لتجار الخردة ممارسة نشاطهم بشكل منظم بعيدًا عن التجمعات السكنية مع توفير تراخيص رسمية تضمن الالتزام بإجراءات السلامة.
فوضى تكشف غياب الرقابة
يشير عدد من الأهالي إلى أن ما ساعد على تفاقم المشكلة هو غياب الرقابة من الجهات المحلية المختصة حيث لم تتخذ أي إجراءات حاسمة ضد من يقومون بتخزين الخردة وسط البيوت أو على الطرق العامة
وأوضحوا أن بعض تجار الخردة يقومون بتقطيع الحديد واللحام في الشوارع باستخدام ماكينات صاخبة طوال اليوم مما يسبب إزعاجًا مستمرًا للسكان خاصة في ساعات الليل
وأكد الأهالي أن هذه الفوضى ما كانت لتحدث لو كانت هناك رقابة فعالة من المحليات أو البيئة أو قسم الشرطة مطالبين بتفعيل حملات تفتيشية دورية لإزالة أي مظاهر تخزين أو تجارة للخردة داخل الكتلة السكنية.
تلوث سمعي وبصري
تعد الضوضاء الناتجة عن عمليات تجميع وفرز النفايات من أبرز المشكلات التي يعاني منها الأهالي حيث تتعالى أصوات المطارق والمناشير والمعدات طوال النهار والليل
كما أن مظهر الخردة المترامية على جوانب الطرق يسيء إلى صورة القرية التي كانت تعرف بنظافتها وهدوئها
ويشير الأهالي إلى أن هذا التلوث السمعي والبصري بات ينعكس سلبًا على حياة السكان اليومية حيث تراجعت جودة الحياة داخل القرية وأصبحت معاناة الناس مضاعفة بين الضوضاء والتلوث والخوف من المخاطر الصحية.
دعوة إلى تدخل عاجل من المحافظة
يطالب الأهالي اللواء محافظ أسيوط بالتدخل العاجل وتكليف لجنة من الوحدة المحلية بمركز الفتح ومديرية البيئة للمرور على مناطق تجمع الخردة داخل القرية وإعداد تقرير شامل حول حجم المشكلة ووضع حلول عملية لنقل تلك الأنشطة إلى أماكن آمنة
وأكد الأهالي أن بعض التجار يمتلكون مساحات يمكن نقل نشاطهم إليها خارج القرية ولكنهم يفضلون البقاء داخل الكتلة السكنية لقربها من مصادر التجميع والبيع ما يتطلب قرارًا إداريًا حاسمًا من المحافظة لمنع استمرار الوضع الحالي.
الأهالي يناشدون بالتخلص من الفوضى
في ختام شكواهم شدد أهالي قرية العصارة على أنهم لا يرفضون العمل الشريف لكنهم يطالبون فقط بتنظيم تجارة الخردة بشكل يضمن السلامة العامة ويحافظ على نظافة القرية وكرامة سكانها.
وطالبوا بضرورة تنفيذ حملات إزالة عاجلة لأي مواقع تخزين غير مرخصة داخل القرية مع فرض غرامات على من يخالف القوانين أو يعرض حياة المواطنين للخطر بسبب فوضى النفايات و المخلفات.
وأكد الأهالي أن العصارة كانت وما زالت من القرى الهادئة والنظيفة في مركز الفتح ولا يجوز أن تترك لتتحول إلى ساحة عشوائية لتجار المخلفات
واختتموا مناشدتهم بقولهم:
نريد قرية نظيفة وآمنة لأبنائنا خالية من الضوضاء والمخاطر ونثق أن المسؤولين في أسيوط لن يتجاهلوا صوتنا هذه المرة.



