
كم هو صعب أن تكتب نعيًا لمن أحببت، أو لمن كان لك فيه قدوة وعلَم.. الأصعب من ذلك أن تكتب عن عالمٍ جليلٍ جمع بين الإيمان والعلم، والوطنية والإنسانية.
شيخٍ حمل لواء الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، هو شيخنا الفاضل، وعالم الزمان، وأمير المؤمنين في الحديث، الدكتور أحمد عمر هاشم – رحمه الله.
علّمنا شيخنا حب الوطن من خلال كلماته وخطبه، التي كانت نورًا في أحلك الظروف التي مرّت بها مصر، فكان صوته دائمًا صوت الحكمة والوحدة والوسطية.
لم يكن مجرد عالمٍ في الحديث الشريف، بل كان رمزًا للعطاء والفكر المستنير، وسفيرًا لمصر في كل دولة عربية وإسلامية زارها.
كنت كلما رافقته في رحلاته الدعوية، أرى بأمّ عيني كيف يتزاحم الناس من مختلف الجنسيات لمصافحته أو التقاط الصور معه، أو يطلبون منه الدعاء.
كان حضوره مهيبًا، وهيبته ممزوجة بتواضع العلماء وخلق الأنبياء.
رحم الله شيخنا وأستاذنا ومعلمنا الدكتور أحمد عمر هاشم، وجزاه عن علمه وجهده ودفاعه عن سنة نبينا محمد، خير الجزاء، وأسكنه الفردوس الأعلى بغير حساب.





