تقارير-و-تحقيقات

أهالي الشرقية في انتظار جثمان الإمام الراحل أحمد عمر هاشم

تقرير : أحمد فؤاد عثمان

في مشهدٍ يفيض بالحب والوفاء، يترقّب أهالي محافظة الشرقية وبخاصة قرية بني عامر بمركز الزقازيق  وصول جثمان العالم الجليل فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، الذي رحل عن دنيانا بعد مسيرة حافلة بالعلم والدعوة وخدمة الإسلام.

 حزنٌ يغمر القلوب ودموع الفقد تُبلل العيون

منذ إعلان نبأ الوفاة، خيّم الحزن على وجوه أبناء الشرقية، وارتفعت الدعوات الصادقة بالرحمة والمغفرة للعالم الذي أفنى عمره في خدمة الدين والوطن.
تجمّع الأهالي أمام منزل الأسرة في بني عامر استعدادًا لاستقبال الجثمان، بينما امتلأت المساجد بآيات القرآن والدعاء، في أجواء من الخشوع والتأثر العميق.

موكب مهيب يليق بالعالم الأزهري الكبير

من المنتظر أن يصل الجثمان الطاهر قادمًا من القاهرة، بعد أن أُدّيت صلاة الجنازة عليه في مشهد مهيب تقدّمه فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وعدد من قيادات الأزهر وطلابه ومحبيه من داخل مصر وخارجها.
وسيُشيّع الجثمان إلى مثواه بمقابر الأسرة في قريته، وسط حضور رسمي وشعبي كبير يعكس مكانته في قلوب الملايين.

سيرة عالمٍ حمل راية الأزهر وخلّد أثره

الدكتور أحمد عمر هاشم، واحد من أبرز علماء الأزهر الذين جمعوا بين الفقه والبيان، وتركوا بصمة لا تُنسى في ميادين الدعوة والعلم والوسطية.
تولّى مناصب عديدة داخل الأزهر، منها رئاسة جامعة الأزهر، وكان من أوائل العلماء الذين جابوا العالم لنشر رسالة الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة.
ترك وراءه عشرات المؤلفات والمحاضرات التي تشهد بعلمه الغزير وخلقه الرفيع.

 كلمات الوداع من طلابه ومحبيه

في لحظات الفراق الموجعة، عبّر طلاب الدكتور أحمد عمر هاشم ومحبوه عن مشاعر الحزن والفقد بكلمات تفيض صدقًا ووفاءً.
قال أحد تلامذته: “فقدنا اليوم أبًا ومعلّمًا قبل أن يكون عالمًا.. كان يعلّمنا كيف يكون العلم خلقًا، والدعوة رحمة، والكلمة أمانة.”
وأضاف آخر من أبناء قرية بني عامر: “كان الدكتور أحمد عمر هاشم رمزًا للعلم والتواضع، لا يتأخر عن نصيحة أو مساعدة، وكان بيته مفتوحًا للجميع.”

بينما كتب أحد طلابه عبر وسائل التواصل الاجتماعي: “نم قرير العين يا أستاذنا الجليل، فقد تركت علمًا لا يُمحى، وأثرًا خالدًا في القلوب قبل الكتب.”

وسط تلك الكلمات التي امتزجت فيها الدموع بالدعاء، يجمع الجميع على أن الإمام الراحل سيبقى حاضرًا بعلمه وسيرته في ذاكرة الأزهر وأبناء مصر إلى الأبد.
رحم الله العالم الجليل الدكتور أحمد عمر هاشم وأسكنه فسيح جناته.

 وداعٌ يليق بعالمٍ عاش للأزهر ومات في حب رسالته

يودّع أهالي الشرقية اليوم ابنهم البار بقلوبٍ تفيض بالحزن، لكنهم يحتسبونه عند الله من العلماء العاملين المخلصين، الذين رفعوا راية الحق والدين طوال حياتهم.
رحم الله الدكتور أحمد عمر هاشم، وجزاه عن الأمة خير الجزاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى