أكبر صلح ثأري في صعيد مصر يُنهي خصومات دامت لسنوات في قنا

قنا – بهاء عمران
شهدت قرية أبو حزام التابعة لمركز نجع حمادي بمحافظة قنا، اليوم الخميس، واحدة من أكبر المصالحات الثأرية في صعيد مصر، لطي صفحة الماضي وبدء عهد جديد من السلام بين عدد من العائلات، إيذانًا بترسيخ دعائم السلم المجتمعي.
جرت مراسم الصلح بحضور رفيع المستوى، تقدمه اللواء محمد حامد هاشم، مساعد وزير الداخلية مدير أمن قنا، والإعلامي مصطفى بكري عضو مجلس النواب، إلى جانب القيادات الأمنية والتنفيذية والشعبية، ورجال الدين.
وشهدت المراسم تقديم عائلة الحميدات “القودة” إلى عائلة السعدية، كما تم إتمام الصلح بين عائلتي السعدية والقنادلة، لتنتهي بذلك بشكل كامل سلسلة الخصومات التي استمرت لسنوات طويلة، في أجواء سادتها مشاعر التقدير للجهود الكبيرة التي تبذلها أجهزة الدولة لترسيخ الأمن والاستقرار في الصعيد.
وفي كلمته، أعرب الإعلامي مصطفى بكري عن سعادته بهذا “الحدث التاريخي”، مشيرًا إلى أن هذا الصلح يمثل نموذجًا يُحتذى به في التسامح والوعي المجتمعي. وأكد بكري أن هذه اللحظة “تجسد إرادة أهالي أبو حزام في تجاوز الماضي وبناء مستقبل آمن”، واصفًا المشهد بأنه “حضاري يترجم توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وجهود اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، في ترسيخ قيم السلم الاجتماعي”.
وأشار “بكري” إلى أنه تابع الأزمة منذ بدايتها في عام 2021، حين شهدت القرية واقعة ثأرية أسفرت عن 10 ضحايا و7 مصابين، مؤكدًا أن الوصول إلى هذا الصلح التاريخي يمثل إنجازًا أمنيًا ومجتمعيًا كبيرًا، ورسالة أمل لكل قرى ونجوع الصعيد.
كما تم خلال المراسم، التي أُقيمت داخل المعهد الأزهري بالقرية بحضور جماهيري حاشد، تكريم أسر الضحايا والمصابين تقديرًا لموقفهم النبيل في إعلاء قيم التسامح ووأد الفتنة، تحت إشراف القيادات الأمنية والتنفيذية وبمشاركة الشيخ محمود عبد الهادي رئيس لجنة المصالحات.
واتفق الحضور على أن ما جرى في أبو حزام يُعد انتصارًا لقيم التسامح والعفو التي دعا إليها الدين الإسلامي، ويعكس وعي المجتمع القنائي بضرورة نبذ العنف وتحقيق الاستقرار، دعمًا لمسيرة التنمية والبناء التي تشهدها الدولة المصرية


