مدير مكتبة الإسكندرية: الثقافة الجسر الأصدق للتواصل بين الشعوب

عبر الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، عن اعتزازه باحتضان هذا الحدث، وقال، “إن اجتماعنا للإعلان عن القائمة القصيرة للجائزة الدولية لأدب الطفل العربي يضيف إل سجل مكتبتنا صفحة مضيئة جديدة، تجمع بين عبق التاريخ وروح الإبداع، وتؤكد أن الثقافة ما تزال الجسر الأصدق للتواصل بين الشعوب والأجيال، وإن احتضان مكتبتنا لهذا الحدث يجسد إيماننا العميق بأهمية أدب الطفل في تشكيل الوعي المجتمعي وكماكانت مكتبة الإسكندرية عبر العصور حاضنة للعلم والمعرفة، فإنها اليوم تحتفي بالأطفال واليافعين وتسعى لأن تكون
نافذ ة على الخيال وبوابة لاكتشاف الذات والعالم معآ.”

وأضاف زايد خلال كلمته التي القاها بالمؤتمر الصحفي للإعلان عن القائمة القصيرة للدورة السابعة عشر من الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي، “إن مكتبة الإسكندرية ترى هذه الجائزة جسرآ جديدآ يربط الماضي بالحاضر، ويمنح أدب الطفل العرب مكانة تليق بارثه الثقافي”، مشددآ على أن كل كتاب يوجه للطفل هو
مشروع إنساني يستحق الدعم والاحتفاء، ومؤكدأ أن الشراكة مع المجلس الاماراتي لكتب اليافعين تمثل خطوة راسخة نحو بناء مستقبل ثقافي أكثر إشراقأ للاجيال المقبلة، “إي آند.” الثقافة والاتصالات وجهان لعملة واحدة.

شهد المؤتمر حضوراً لافتاً من شخصيات ثقافية وإعلامية ومؤسسات معنية بالنشر وصناعة الكتاب، إلى جانب ممثلين عن شركاء الجائزة الداعمين لمسيرتها. وسيمثل هذا اللقاء مناسبة للاحتفاء بالتجارب الملهمة التي وصلت إلى هذه المرحلة، وللتأكيد على دور الشراكات في توسيع دائرة تأثير أدب الطفل عربياً ودولياً. كما سيعكس المؤتمر، بما يتضمنه من كلمات رسمية وفقرات تفاعلية، التزام الجائزة بمواصلة رسالتها كمنصة داعمة للإبداع، تسعى لأن تجعل من الكتاب رفيقاً دائماً للأطفال واليافعين العرب.

وفي كل دورة من دورتها، تبرز الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي باعتبارها منبراً لإبراز الأصوات الجديدة وتكريم الطاقات الواعدة، لتجعل من كل كتاب يوجّه للطفل مشروعاً ثقافياً وإنسانياً قائماً بحد ذاته. ويمثل الإعلان عن القائمة القصيرة لحظة فارقة، لا لأنها تكشف أسماء جديدة فحسب، بل لأنها تجسّد حيوية هذا القطاع وديناميكيته المتجددة، وتشكّل القائمة المحطة قبل الأخيرة في الكشف عن أسماء الفائزين، الذين سيتم الإعلان عنهم وتكريمهم في حفل افتتاح معرض الشارقة الدولي للكتاب، في الخامس من نوفمبر المقبل.

ويعكس اختيار مكتبة الإسكندرية لاحتضان هذا اللقاء البُعد الدولي للجائزة، وحرصها على دعم المبدعين في كل مكان. كما يؤكد أن أدب الطفل لم يعد محصوراً في فضائه المحلي، بل غدا وسيلة للتواصل الإنساني العابر للحدود، ورسالة مشتركة تحتفي بالخيال والمعرفة. فالكتاب الموجّه للأطفال واليافعين لم يعد مجرد وسيلة للترفيه، بل أداة لترسيخ الهوية، وتعزيز القيم، وبناء جيل قادر على الحلم والاكتشاف، وبناء مستقبل أكثر إشراقاً، بما يرسخ مكان الجائزة التي استطاعت على مدار سنواتها أن تجمع المبدعين من مؤلفين ورسامين وناشرين، وتسهم في إثراء الحوار حول صناعة الكتاب الموجه للطفل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *