انطلاق فعاليات “أسبوع القاهرة الثامن للمياه” بمشاركة دولية واسعة

كتب: إسلام فرحان

شهدت فعاليات افتتاح “أسبوع القاهرة الثامن للمياه” اليوم إلقاء كلمة مسجلة لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، تلاها كلمة للدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، إلى جانب كلماتٍ لعدد من الوزراء وكبار مسؤولي المياه من الدول المشاركة والمنظمات الإقليمية والدولية، وذلك وسط حضور رفيع المستوى ضم عدداً من الوزراء والوفود الرسمية والعلماء والباحثين والخبراء المعنيين بقضايا المياه والتنمية المستدامة.

وفي كلمته الافتتاحية لأعمال أسبوع القاهرة للمياه رحب الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري بالحضور، مؤكداً أن مصر التي أنشأت أول نظام ري منظم في التاريخ تواصل اليوم مسيرتها نحو الريادة والابتكار في إدارة الموارد المائية، مستعرضًا جهود الدولة المصرية في مواجهة التحديات المائية والمناخية من خلال تطوير البنية التحتية وتبني أحدث التقنيات الرقمية في مجالات إدارة المياه.

وأوضح الوزير أن مصر انتقلت من مرحلة الإرث التاريخي إلى مرحلة الريادة الحديثة، عبر ما يُعرف بـ “الجيل الثاني من إدارة المياه”، الذي يعتمد على الدمج بين التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والاستشعار عن بُعد لتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المائية، مشيرا إلى أن هذه المنظومة ترتكز على عشرة محاور رئيسية تشمل المعالجة، والتحلية، والإدارة الذكية، والتحول الرقمي، وحماية الشواطئ، وتعزيز القدرات البشرية.

وبين الدكتور سويلم أن مصر تنفذ عددا من المشروعات الكبرى في مجال المعالجة وإعادة الاستخدام، من أبرزها محطات بحر البقر، والمحسمة، والدلتا الجديدة، لتوفير المياه اللازمة للتوسع الزراعي في سيناء ومناطق الدلتا الجديدة، إلى جانب تبني استراتيجية قومية لتحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة، وتطوير التقنيات المحلية لتعزيز الاستدامة وتقليل التكلفة.

وفيما يتعلق بالتحول الرقمي، أشار سويلم إلى أن الوزارة تعتمد على منظومة متكاملة من النماذج الرقمية والتقنيات الحديثة للتنبؤ بالأمطار وتقدير الموارد المائية ومتابعة توزيع المياه بدقة، باستخدام الأقمار الصناعية، والطائرات المسيرة الدرون، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يساهم في تحسين كفاءة التشغيل وسرعة الاستجابة للأزمات.

وأضاف أن منصة “Digital Earth Africa” تستخدم حاليا لمتابعة التغيرات الساحلية وحماية الشواطئ، بينما تستخدم منصة “Google Earth Engine” في رصد انتشار ورد النيل وتحليل الصور الزمنية بدقة عالية، بالتعاون مع وزارتي الاتصالات والتخطيط وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وفي إطار جهود التكيف مع التغيرات المناخية، أوضح “سويلم” أن الوزارة تعمل على تحديث البنية الهيدروليكية لمنظومة الري والسدود والمنشآت المائية، وتنفيذ مشروعات كبرى لتأهيل الترع وتطوير نظم المراقبة بالسد العالي، إلى جانب مشروعات الحماية من السيول، وإعادة استخدام مياه الأمطار لتغذية الخزان الجوفي ودعم المجتمعات المحلية في المناطق الصحراوية.

كما استعرض وزير الموارد المائية والري جهود الوزارة في إزالة التعديات على نهر النيل، واستخدام التكنولوجيا الحديثة لرصدها والحد منها في المهد، بالإضافة إلى التعاون مع المحافظات النيلية لتطوير الواجهات النهرية وتحقيق الاستخدام الأمثل للأراضي المطلة على النهر.

وأكد الدكتور سويلم أن تطوير العنصر البشري يمثل ركيزة أساسية في منظومة الجيل الثاني لإدارة المياه، موضحًا أن الوزارة أطلقت برنامج “قيادات الجيل الثاني” لبناء كوادر شابة قادرة على قيادة منظومة الري الحديثة، فضلًا عن رفع مستوى الدخل للعاملين بنسبة وصلت إلى 200%، مع استهداف زيادة إضافية بنحو 100% بحلول عام 2026.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل على جذب استثمارات جديدة بالشراكة مع القطاع الخاص لتعظيم العائد الاقتصادي ورفع كفاءة المنظومة المائية، وصولًا إلى تحقيق مستوى دخل تنافسي للعاملين بحلول عام 2030.

وتطرق وزير الموارد المائية والري إلى التطورات الإقليمية، مشيدا بالجهود المصرية برعاية فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي في التوصل إلى اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، مؤكدًا استعداد وزارة الموارد المائية والري بمواصلة دعم الشعب الفلسطيني في جهود إعادة الإعمار، ولا سيّما في قطاعات المياه والخدمات الأساسية، مع استعداد الوزارة لنقل خبراتها الفنية والمساهمة في المشروعات ذات الصلة.

واختتم الوزير كلمته بتوجيه الشكر لجميع الشركاء من الدول والمؤسسات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص، مشيدًا بالجهود المبذولة في تنظيم هذا الحدث الدولي الكبير، مؤكدًا أن أسبوع القاهرة للمياه بات علامة بارزة في مسيرة التعاون العالمي من أجل الأمن المائي، ونموذجًا مصريًا رائدًا في تحويل التحديات إلى فرص مستد

عن إسلام فرحان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *