عياد رزق: القمة المصرية الأوروبية تعزز التعاون في مجالات الاقتصاد ومواجهة التحديات المشتركة

كتبت : رشا خميس
توكّد قمة بروكسل أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها لتكون شريكًا صناعيًا وتكنولوجيًا فاعلًا لأوروبا
أكد الدكتور عياد رزق، عضو الأمانة المركزية بحزب الشعب الجمهوري والخبير الاقتصادي، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في القمة المصرية الأوروبية الأولى بمقر المجلس الأوروبي في بروكسل تمثل حدثًا تاريخيًا يعكس عمق العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، ويؤكد الثقة المتبادلة في قدرة الجانبين على بناء شراكة شاملة تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
وأوضح رزق أن القمة اكتسبت أهمية خاصة باعتبارها الأولى من نوعها بين الاتحاد الأوروبي ودولة من جنوب المتوسط، وجاءت في توقيت دقيق يشهد تحديات سياسية واقتصادية متشابكة، ما منحها بعدًا استراتيجيًا يتجاوز العلاقات الثنائية ليشمل دعم الاستقرار والتنمية في المنطقة بأسرها.
وأشار رزق إلى أن الرسائل الاقتصادية في كلمة الرئيس السيسي شكلت محورًا رئيسيًا في القمة، حيث دعا إلى تعزيز التعاون في مجالات الاستثمار والطاقة والتنمية المستدامة والتعليم والابتكار، مؤكدًا أن مصر تمتلك مقومات بشرية وموقعًا جغرافيًا يؤهلانها لتكون شريكًا صناعيًا وتكنولوجيًا فاعلًا لأوروبا.
وثمَّن توقيع اتفاقية انضمام مصر إلى برنامج “أفق أوروبا”، مؤكدًا أنها تفتح آفاقًا جديدة للتعاون في مجالات البحث العلمي والتعليم العالي والابتكار، وتعكس رؤية الدولة للاستثمار في العقول وبناء القدرات كطريق لتحقيق التنمية المستدامة.
وأضاف عضو الأمانة المركزية أن القمة تهدف إلى تعميق الشراكة الاستراتيجية وتعزيز التعاون في الاقتصاد والأمن والطاقة والهجرة، مشيرًا إلى أن الرئيس السيسي شدد على ضرورة الارتقاء بالتعاون الاقتصادي والاستثماري بين الجانبين، لاسيما أن الاتحاد الأوروبي هو الشريك التجاري الأول لمصر والداعم الرئيسي لبرامج التنمية والتحديث.
وتوقع رزق أن تشهد المرحلة المقبلة انطلاقة حقيقية لتوطين الصناعات الأوروبية في مصر وتوسيع قاعدة الإنتاج المشترك، بما يعزز استقرار سلاسل الإمداد العالمية وسط المتغيرات الاقتصادية الدولية.
وأشار إلى ما أكده الرئيس السيسي بأن ما تحقق في قمة شرم الشيخ للسلام يمثل خطوة تاريخية نحو إنهاء الحرب وتهيئة الظروف لاستئناف عملية السلام العادل على أساس حل الدولتين، مع إعلان استعداد مصر لاستضافة مؤتمر “التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية في غزة” خلال نوفمبر المقبل، داعيًا دول الاتحاد الأوروبي إلى المشاركة الفاعلة دعمًا للشعب الفلسطيني.
واختتم رزق بالإشادة بتأكيد الرئيس على دور مصر في منع الهجرة غير الشرعية منذ عام 2016، واستقبالها أكثر من 9.5 مليون أجنبي يتمتعون بالخدمات نفسها المقدمة للمواطنين المصريين، وهو ما يجسد النهج الإنساني والمسؤول للدولة المصرية.
وأكد أن القمة المصرية الأوروبية الأولى تمثل نموذجًا ناجحًا لشراكة متوازنة بين الشمال والجنوب، وتعكس قيادة الرئيس السيسي الحكيمة التي أعادت لمصر مكانتها الإقليمية والدولية كشريك موثوق في تحقيق السلام والتنمية




